الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٠230
كتاب
الجزء السادس عشر
ولا تأكل من مال الميت شيئاً؛ لأنَّه حين مات زال ماله إلى الورثة. وإن أكلت بجهالة أو خطأ أو غلط ضمنت لهم وحسبت ذلك من ميراثها من الزوج. وإن كانت حاملًا فلا نفقة لها إلا في حصتها، فإن لم يكن لها حصة لم تأكل من مال ورثة الهالك شيئاً، والله أعلم.
وللمميتة الخروج إلى العيد وإلى صلة رحمها وتجتنب الطيب والزينة والحلي والكحل إلا من رمد، وليس ذلك عَلَى صبية لم تبلغ ولا على ذمية ولا عَلَى أَمَة، إِنَّمَا ذلك عَلَى الحرة البالغة المسلمة.
وليس على الصغيرة الكفّ عما أخذ على من بلغ من النساء في حال العدة من اللباس؛ لأنَّها غير مخاطبة والقلم عنها مرتفع.
مسألة: [في تصديق المطلقة في العدة
وإذا مات رجل فقالت مطلقته بعد موته لم تكن انقضت عدتي؛ فهي مصدقة في ذلك وترثه، وإن ماتت هي قبله وطلب ميراثها صدق وورثها أيضاً، إلَّا أن تصح بيّنة عدل أن عدتها قد انقضت.
مسألة: [في النفقة والسكنى في العدة
روت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: «أنَّ المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر [من الثياب ولا الْمُمَشَقَةَ ولا الحلي، ولا تختضب ولا تكتحل)، وفي رواية عنها: «أَنَّ الْمُميتة نُهِيت عَن لبسِ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُمَشَّقِ والحلي والخضاب /160/ والزينة» (2).
(1) رواه أبو داود، عن أم سلمة بلفظ قريب، باب فيما تجتنبه المعدة في عدتها، ر 2304، والنسائي مثله، باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، ر 3535.
(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن أم سلمة بمعناه، ر 7876.