الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣١باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ
231
قال أصحابنا: لها أن تكتحل عند علة تحدث في عينيها، وإنما منعت من الزين [فقط]. وتلبس من الثياب ما لا تكون به متزينة، أو ما تصل به إلى غيره لعدم ملكها عنه.
وإذا مات الزوج والمرأة حامل أو حائل لم تكن لها نفقة عليه؛ لأنَّ الخطاب قد زال عنه، وما يخلفه من مال فلغيره.
وللمطلقة واحدة أو اثنتين النفقة عَلَى المطلق؛ لأنَّه يملك عليها الرجعة ما كانت في العدة؛ لأنَّ العدة؛ لأن حكم الزوجية باقٍ عَلَيها والإجماع على ذلك، وعلى توريث الحي منهما من الميت.
واختلف أصحابنا في وجوب النفقة والكسوة للمطلقة ثلاثا، فقال بعضهم بذلك، ولم يوجبه بعضهم. وقول من لم يوجب السكنى ولا نفقة عندي أقوى في باب الحجة، ولما روت فاطمة بنت قيس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل للمطلقة ثلاثًا كسوة ولا نفقة، وبالله التوفيق.
مسألة: [في النفقة والكسوة للمطلقة ثلاثا]
حجة من أوجب النفقة والكسوة للمطلقة ثلاثا: قول الله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَاعُ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة: (241) وهو النفع، فعم بذلك جميع المُطَلَّقَات.
وحجة من لم يوجب ذلك: الخبر عن النبي في فاطمة بنت قيس، وفي حديث صفية أنها اشتكت عينيها وهي حادّة على زوجها ابن عمر، فلم تكتحل حَتَّى كادت عيناها ترمضان، وقيل: ترمصان.
فالرمص ـ بالصاد -: هو الذي يظهر على العين إذا هاجت.