كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٢

232

كتاب

الجزء السادس عشر

والرمض ـ بالضاد -: هو مأخوذ من الرمضاء، وهو أن يشتد الحرّ عَلَى الحجارة حَتَّى تحمى، فتقول: هاج بعينيها من الحرّ مثل ذلك. يقال منه: قد رمض الإنسان يرمض رمضا، إذا مشى عَلَى الرمضاء المحماة بالشمس، فشبه الحر الذي يظهر بالعين بذلك.

روت فاطمة بنت قيس قالت كنت عند رجل من بني مخزوم، فطلقني البتة، فأرسلت إلى أهلي أبتغي النفقة فقالوا: ليس علينا نفقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ لَكِ نَفَقَة عَلَيهم، وعليكِ العدَّة). فلمَّا حَلَلْت خَطَبَنِي معاوية وأبو جهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأمَّا معاوية /161/ فعائل لا شيء له، وأما أبو جهم فرجلٌ لا يضعُ عصاه عن عاتقه، أين أنتم من أسامة بن زيد»، وكان أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أنكح إلا الذي دعاني إليه رسول الله (2)، فنكحته.

مسألة: [في الحوامل اللاتي لهنَّ نفقة في العدة]

والنفقة لكلّ حامل إلا حاملا قد انقضت عدَّتها، وهي التي يؤلي عنها زوجها وهي حامل، فمضى لها أربعة أشهر فلم يكفر، ولها أن تزوج وهي حامل ولا يطأ حَتَّى تضع.

(1) رواه مسلم عن فَاطِمَة بِنْت قَيْس «أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْص طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ»، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكَ … »، باب الْمُطَلَّقَةِ

جهم

فلا

عصاه يضع

ثَلاثًا لا نَفَقَةَ لَهَا، ر 2709. ومالك في الموطأ، مثله، ما جاء في نفقة المطلقة، ر 1064. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: «أما أبو عاتقه وأما معاوية عن فصعلوك لا مال له ولكن أنكحي أسامة بن زيد … كتاب الطلاق والخلع والنفقة، ر 532. ومسلم عن فاطمة بنت قيس مثله باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، ر 1480. ورواه أحمد،

عن

فاطمة بن قيس بلفظه، ر 27374، 413/ 6.