كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٥

باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ

235

وكذلك إذا طلبت النفقة قبل انقضاء العدَّة ومن بعد أن خلا لها شيء مذ طلقها؛ فليس لها عليه شيء لما خلا إذا لم تطلب ذلك، وإنَّمَا عَلَيه فيما يستأنف مذ طلبت ذلك إلى الحاكم.

والمطلقة واحدة أو اثنتين إذا كانت حاملا فإنَّها يُنفق عليها ما دامت

حاملًا، فإن مات ورثته ولا نفقة لها.

والمملوك إذا طلق امرأته وهي حبلى فعليه النفقة حَتَّى تضع حملها

وليس عليه رضاع ولدها.

ولا نفقة للحامل المتوفى عنها بإجماع، إلا قول شاذ عنه. وعن جابر أنَّه قال: حبسها الميراث، ولا ينفق عليها من مال الذي في بطنها /163/ حَتَّى تضعه، فإن أرضعته أنفق عَلَيها من ماله. ومختلف في وجوب السكنى لها. نفقة المطلقة ثلاثًا، كان طلقها ثلاثًا بكلمة واحدة أو طلق

ومختلف

في

واحدة بعد واحدة.

وعن موسى بن عليّ: أن المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ولا سكنى، وهو قول

الفضل وعزان.

وقال أبو عبد الله: لها النفقة والكسوة والسكني إلى انقضاء عدتها. وكذلك قال سليمان بن عثمان: إنَّ لها النفقة.

قال أبو عبد الله: وإن كان طلقها واحدة أو اثنتين، ثُمَّ طلقها تمام الثلاث؛ لم يكن لها عَلَيه نفقة ولا كسوة ولا سكنى.

وعن محبوب: فيمن يخرج من النساء بحرمة مثل الأخت من الرضاعة ويفرّق بينهما؛ أنَّ لها النفقة لأنها تعتد منه. وكذلك الموطأة في الحيض فيفرّق بينهما لها النفقة.