كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٦

236

كتاب

الجزء السادس عشر

والنفقة لجميع الحوامل إلا المميتة، ويقال لها أيضاً: الفاقدة. ولا نفقة للمرأة إلا يوم تطليقها، إلَّا الحامل فلها النفقة مذ بان حملها. والعبد إذا طلق زوجته الحرّة فلها النفقة، وأمَّا الأمة فإن أبرأها سيده وتركها تعتد في منزله فعليه النفقة، وإلا فلا نفقة لها.

وإذا طلق العبد زوجته بإذن سيده فعلى سيّده نفقتها، أمة كانت أو حرَّة.

وكذلك إن خالعها بإذن سيده وكانت حاملًا فلها النفقة عَلَى سيّده. وقال أبو محمَّد وَإذا طلّق العبد زوجته برأي سيده وهي أمة فلا نفقة لها ولو كانت حاملًا.

روي جابر قالت: طلقت خالتي ثلاثا، فخرجت تجد نخلا لها، فلقيها رجل فنهاها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال لها: «اخرُجِي فَجُدِّي نَحْلَكِ لَعَلَّكَ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَو تَفعَلِي خَيْراً.

أجمع المسلمون أن للمطلقة الرجعية النفقة والسكني، وأجمعوا أنَّهما يتوارثان في العدة. وأجمعوا أن المطلقة ثلاثا إذا كانت حاملًا فلها على مطلقها النفقة، وإن

لم تكن حاملًا ففي نفقتها اختلاف. /164/

ومن

مسألة فيمن طلق زوجته

طلق زوجته، ثمَّ تُوفّي عنها وهي في العدة؛ فلا نفقة لها في ماله ولو كانت حاملاً؛ لأنَّه إن طلَّقَها طلاقًا يملك رجعتها فالميراث بدل من النفقة، وإن طلَّقَها طلاقًا لا يملك رجعتها وهي تستعد لنفسها فليس لها.

(1) رواه مسلم عن جابر بمعناه، باب جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها … ، ر 2727. والنسائي، عن جابر بلفظ: «معروفًا» بدل «خيرًا»، باب خروج المتوفى عنها بالنهار، ر 3494.