كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٧

باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ

237

ومن

طلق امرأته فعليه أن ينفق عَلَيها ويكسوها وينزلها منزلاً، فإن لم يجد فالنفقة والكسوة دَيْن عَلَيه متى وجد أداه إليها. وأما المنزل فلا يلزمه إذا لم يكن له منزل يملكه وهو فقير فلا سكن عَلَيه لها، هذا إذا طلقها طلاقًا يملك الرجعة.

ومن طلق زوجته وعَلَيها كسوة؛ فهي له محسوبة من كسوة العدة. ومن طلق امرأته فلم تطلب منه النفقة حَتَّى رفعت عليه إلى الحاكم؛ فليس لها ما تقدم إلا من يوم حاكمها.

وكلُّ الحوامل لهنَّ النفقة إِلَّا الأمة والملاعنة [والمميتة].

مسألة: [فيمن أنفق عَلَى مطلقته عَلَى نيَّة ما]

ومن أنفق على مطلقته عَلَى أنّها حامل، فلم تكن حاملا؛ فإنَّها ترد عليه

ما استنفقت للحمل وهي بائن منه. ولو أنفق عَلَيها عَلَى أَنَّها زوجة له، فكان النكاح فاسدا؛ لم يرجع بالنفقة عَلَيها. من قِبَل أن نفقة الحامل لأجل الحمل، فإذا تبين غير ذلك ردَّت ما أخذت بسبب الحمل الذي لم يكن. وأما النكاح الفاسد فإن النفقة تجب بنفس العقد وتسليمها عَلَى ظاهر العقد، وقد كان بها مستمتعاً؛ فقد حصل له الاستمتاع، والنفقة إنَّما تجب بالاستمتاع لا للعقد المنفرد ألا ترى أن العقد لا نفقة له حَتَّى تسلم نفسها، والأخرى لم يحصل له منها حمل، والله أعلم.

مسألة: [في سقوط النفقة]

ومن مات وترك زوجة حاملًا أو غير حامل فلا نفقة لها؛ الدليل على ذلك: أنَّ الميت قد زال ماله إلى غيره من الورثة فلا نفقة لها في مال الغير.