كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء السادس عشر

ووجه آخر: أن النفقة تسقط أيضاً بما يتعوّض من الميراث.

وإذا مات العبد المملوك وترك زوجة فلا نفقة لها. وكذلك إن طلقها في حياته فلا نفقة لها؛ لأنَّ الولد لها.

والمطلقة إذا لم تطلب //165 نفقتها حَتَّى انقضت نصف العدة أو عدتها كلها لم يحكم لها بما مضى، وإن ادعت لها لم يحكم لها ولا بنفقتها للجهالة. وكذلك المملوك إذا لم يحكم له فيما مضى.

وإن طلقها قبل الدخول بها كان [لها] نصف ما أصدقها إيَّاه، ولا نفقة لها بإجماع، كان طلقها واحدة أو اثنتين. وإن طلقها واحدة أو اثنتين وقد دخل بها كان لها النفقة بإجماع.

فإن طلقها ثلاثا ففي ذلك اختلاف. وإن كانت حاملًا فلها النفقة للحمل الذي في بطنها لا لها، ولا سكنى لها؛ لأنَّ الله جل ثناؤه لم يذكر لها سكنى وهي حامل. وَإِذَا قالت المطلقة: إنَّها لم تحض وقد خلا لها سنتان من طلقها؛ فعليه لها النفقة، إلّا أن تقول: إنَّها لم تحض وقد انقضت عدتها، وعليها له يمين إن استخانها في ذلك.

مسألة: [في الاستحلاف عَلَى النفقة

ومن طلق زوجته فادَّعت أنها حامل فيه مصدقة، وعليه لها النفقة إلى أن تضع حملها. فإن خلا لها تسعة أشهر ولم تضع واتهمها بالكذب فعليها يمين بالله إنَّها حامل وما وضعت حملها وينفق عَلَيها إلى سنتين. وإن خلا سنتان ولم تضع فعليها ردّ ما أنفقه عَلَيها ويطرح عنها مما صار إليها من النفقة مقدار نفقتها في عدة ثلاث حيض.