كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٩

باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ

239

وإن احتجت أنّ الولد ضرب في بطنها فعليها اليمين في ذلك ولها النفقة عَلَيه، فإن اتّهمها أنها قد وضعت فعليها له يمين، وكلما اتهمها استحلفها أنها ما وضعت حملها وسلم إليها النفقة.

فإن لم تقل: إنَّها حامل، وكانت تعتدّ بالحيض، فأنكرت أنها لم تحض؛ فإنَّه ينفق عَلَيها إلَّا أن تخلو ثلاثة أشهر قضاء عدتها. فإن أنكرت أنها لم تحض واتهمها؛ فله عليها يمين إنَّها ما حاضت، ثمَّ ينفق عليها ثلاثة أشهر، ويستحلفها عَلَى رأس ثلاثة أشهر يمينًا وينفق عليها، ويستحلفها على كلّ ما مضى يمكن أن تكون قد انقضت عدَّتها، وغاية ذلك إلى أن تأيس من المحيض، ثمَّ تعتد /166/ ثلاثة أشهر بعد ذلك.

فلا نفقة للمميتة، وإن أكلت ردَّت ما أكلت؛ وذلك أنَّها أكلت مال الورثة، والغلط في الأموال مضمون.

وهي

والمطلقة إذا كانت تعتدّ بالحيض فعلى زوجها النفقة ما لم تنقض عدتها، في ذلك؛ لقول الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي

مصدقة

أَرْحَامِهِنَّ} (البقرة: (228)، لا يكتمن انقضاء العدة؛ فهي مصدقة إلى منتهى ما قالت وقال بعض: عليها [يمين في انقضاء كل ثلاثة أشهر إنَّها ما حاضت ثلاث حيض، ثمَّ عَلَيه النفقة [حتّى تصير في حدّ من تيأس من المحيض.

مسألة [فيمن لها النفقة

ومن خالع في مرضه أو صحته، ثم مات وهي في العدة أو منه؛ فلا نفقة لها في ماله إذا طلبت ذلك إلى حاكم.

طلق ومن

هي

حامل

وهو فقير لا يقدر عَلَى شيء فلا نفقة لها، وإن استغنى بعد

ذلك فإنَّه لا يغرم لها نفقتها في عسرته.