الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤١باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ
241
فإذا كان للرجل أولاد من امرأة طلقها وطلبت أن يفرض لها عَلَيه نفقتهم، وطلبت والدتهم أن يحضرهم خادماً؛ فذلك لها عَليه أن يحضرها خادما يغسل لهم ثيابهم ويعمل لهم ما يحتاجون إليه ويعمل لهم طعامهم إن كان في بلد واحد ولوالدتهم أن تستعمل الخادم في وقت فراغ صنعة ولده الذي يحتاجون إليها. وإنَّما يلزمه لهم الخادم إذا كان له سعة مال، وإن كان فقيرًا فليس ذلك عَلَيه. وليس عَلَيه لولده لحم في الفطر ولا ضحية في النحر.
مسألة: [في أحكام عدة الذمّيَّة والأمة]
والمرأة المطلقة من أهل الكتاب طلاقًا بائنا والمميتة ليس عليها ترك الطّيب ولا الحلي؛ لأنَّ الذي فيه من الشرك والذي تترك من فرائض الله أعظم من ذلك.
فأمَّا الأمة وأم الولد والمدبَّرة إذا كنَّ عَلَى الإسلام، فمات عن إحداهن زوجها أو طلقها طلاقًا بائنا؛ فإنَّه يجب عَلَيها أن تتقي في عدتها من الثياب والطّيب ما تتقي الحرَّة المسلمة. وأمَّا الصبيَّة فليس عليها أن تتقي من ذلك ما تتقي الكبيرة؛ لأنها لم تبلغ ولم يجب عليها من ذلك ما يجب عَلَى الكبيرة. وكذلك يقول أصحاب أبي حنيفة.
وأما أم الولد إذا مات عنها سيّدها أو أعتقها فعَلَيها ثلاث حيض، وليس عَلَيها أن تتقي من اللبس والطيب ما تتقي المطلقة والمتوفى عنها زوجها؛ لأن هذه لا تعتد من نكاح.
وكذلك التي يفرّق بينها وبين زوجها أو يموت عنها، وقد كان نكاحها فاسداً؛ فعليها من العدَّة ثلاث حيض، وليس عليها أن تتقي في عدتها من
الطيب والثياب ما تتقي المطلقة والمتوفى عنها زوجها، ولا يضر هذه.