الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٣باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ
243
وأما المطلقة فلا تخرج حَتَّى يحلّ أجلها، فإن خرجت ولزوجها عليها رجعة فقد أبطلت نفقتها.
وَإِذَا كانت المرأة في منزل بكرى مع زوجها، فطلقها فيه؛ فعلى زوجها الكرى حَتَّى تنقضي العدة، فإن أخرجها أهل المنزل فهي في سعة من التحول عنه.
وإن كانت المطلقة في منزل زوجها الذي طلّقها فيه، وقد غاب زوجها؛ فإن عليها أن تقيم فيه حَتَّى تنقضي العدة. ولو كان المنزل لغير زوجها، فأخذها أهل المنزل بالإجارة؛ فينبغي له أن يعطي عنها] الإجارة وتسكن
العدة.
حَتَّى تنقضي والحامل وغير الحامل في السكن والنفقة في الطلاق سواء. والمطلقة إذا غاب عنها زوجها وهي في منزل ليس معها فيه رجل،
وهو مخوف تخاف منه /169/ عَلَى نفسها ومتاعها؛ وسعها النقلة. ولو كانت في مخلاف (1) من المخاليف، فطلقها زوجها هنالك، فدخل
عليها خوف من السلطان وغيره؛ وسعها دخول المصر الذي تأمن فيه. ولو طلقها زوجها، وهي في منزل أهلها أو غيرهم زائرة؛ فإن عليها أن تعود إلى منزل زوجها حَتَّى تعتد فيه.
ولو خرجت هي وزوجها من منزله إلى منزل من غير أن يتحوّلا فيه وينتقلا، فطلقها فيه؛ فإن عَلَيها أن تعود إلى منزلها فتقيم فيه حَتَّى تنقضي عدتها.
(1) الْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيم) بِلُغَةِ الْيَمَنِ: هي الْكُورَةُ، وَالْجَمْعُ: الْمَخَالِيفُ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ، أَي نَوَاحِيهِ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلافٌ أَي نَاحِيَةٌ. انظر: الفيومي: المصباح المنير، (خلف).