كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٤

244

كتاب

الجزء السادس عشر

ولو سافر بها زوجها فطلقها، وقد سافر بها ثلاثة أيام؛ كانت بالخيار، إن شاءت مضت عَلَى سفرها وإن شاءت رجعت إلى منزلها، مع زوجها لا تفارقه، إلا أن يكون الطلاق ثلاثًا أو يكون لعاناً أو خلعاً فذهابها معه وحدها ورجوعها معه وحدها سواء؛ لأنه ليس معها ذو محرم.

من

ذلك؛

ولو توفّي معها زوجها أو طلقها، وهي على مسيرة يوم أو أقل كان عَلَيها إن طلقها أن ترجع إلى منزلها وأمَّا المميتة فإن لها أن تذهب حيث شاءت مِمَّا يجوز لها الذهاب إليه إذا انقضت عدتها.

وَإِذَا طلقها طلاقًا بائنا وقد سارت من منزله ثلاثًا أو أكثر، والمكان الذي تريد يوما أو أقل؛ مضت إلى ذلك المكان فاعتدت فيه ولم ترجع إلى منزلها؛ لأنَّه أقل السيرين.

وَإذَا طلقها زوجها وهي في مصر، وبينها وبين منزلها ثلاثة أيام، وبينها وبين المكان الذي أرادت كذلك؛ أقامت في المصر حَتَّى تنقضي عدتها ثمَّ تخرج إلى [أي] الوجهين شاءت ومعها ذو محرم.

وللمطلقة أن تخرج من بيتها إلى الدار وتبيت في أي بيوت الدار شاءت إذا كانت بيوت الدار لزوجها. وإن طلَّقَها ثلاثا وليس له إلَّا بيت واحد

فينبغي أن يستروا بينها وبينه سترًا، وإن أبى ذلك عليها فلتنتقل.

ولا ينبغي عدتها؛ لقوله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ / 170/ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ.

للمطلقة أن تسافر مع ذي محرم ولا غيره حَتَّى تنقضي

وَإِذَا انهدم منزل المطلقة وسعها التحوّل منه إلى حيث شاءت.

للمطلّق إذا انهدم منزله أو كان المنزل بكراء، فأخرج الزوج منه أو جاءت حالة عذر يسع معها التحوّل؛ أن يحولها حيث أحبّ، المشيئة في