كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٧

باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ

247

فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وروي عنه أَنَّه قال: «على ميتهَا إِلَّا عَلَى زَوْج»، وأي الأمرين كان فالأمر غير وارد على المطلقة بالإحداد.

وإحداد المرأة على زوجها ترك الزينة والخضاب. وهو مأخوذ من المنع؛ لأنَّها منعت من ذلك. ومنه قيل للرجل: محدود، أي ممنوع من الرزق. وقيل للبَوَّاب: حدّاد؛ لأنَّه يمنع الناس من الدخول.

وفي إحداد المرأة على زوجها، لغتان يقال: حَدَّت عَلَى زوجها تَحِدُّ جدادًا، وأَحَدَّت تُحِدُّ إحدادًا.

روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم /172/ قال: «لَا يَحِلُّ لامرأَة تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحِدَّ عَلَى مِيْت فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».

عن أم سلمة عن النبي الله أنه قال: «المتوفَّى عنها زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ من الشَّيَابِ ولا الْمُمَشَّقَةَ ولا الحلي ولا تَخْتَضِبُ ولا تَكْتَحِلُ» (3). وعن أم عطيَّة]: «وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوعًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، [وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَا عِندَ طُهِرِهَا مِن مَحِيضِهَا بِنُبْذَةٍ مِنْ قُسْطِ أَوْ أَظْفَارٍ.

(1) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظه، بَابُ (29) الْجِدَادِ وَالعِدَّةِ، 536. (2) رواه أبو داود، عن أم سلمة بلفظه، باب فيما تجتنبه المعتدة، ر 2304، 292/ 2.

(3) في الأصل: «ولا ثوب عضب»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب الحديث. (4) رواه مسلم عن أم عطية بلفظ قريب، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة … ، ر 2739. وأبو داود، نحوه، باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، ر 1959.