كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٠

250

كتاب

الجزء السادس عشر

معتدة

وفي قوله الحديث: لا يجب ذلك عَلَيها، وهو قول ربيعة ومالك؛ لأنَّها من طلاق، قياساً عَلَى الرجعية [و] أولى بها بعدة تتنوع [على] ثلاثة أنواع الزمان، والحمل، والأقراء؛ فأشبهت عدة الرجعية. وعدة الوفاة تتنوع: نوعين الزمان والحمل

وأيضاً: فإنَّ الإحداد من الأمر القديم ولم يكن إلا في الوفاة؛ لتمسكه

بعصمتها إلى آخر حياته فحسن أن يجب عليها ذلك له.

وقال أبو حنيفة: لا إحداد عَلَى الصغيرة. وأظنّه يقيس المجنونة عليها لارتفاع القلم عنها.

يقال: امرأة حادّ ومُحِدٌ، وحدت عَلَى زوجها وأحدّته. والإحداد: هو ترك

الطيب والزينة. والْمُمِيتة عَلَيها الإحداد إجماعًا، والرَّجُعِيَّة لا يجب ذلك عَلَيها إجماعا. واختلفوا في البائنة فعند أصحاب أبي حنيفة يجب عليها، وعند الشافعي لا يجب عليها.

في

أجمع أهل العلم عَلَى أنَّ المطلقة الرجعية لها النفقة والسكني، واختلفوا

المطلقة ثلاثاً.

وكذلك اختلفوا في وجوب نفقة المميتة الحامل؛ فأوجبها قوم وتكون من رأس المال. ولم يوجبها آخرون، وهو قول جابر بن عبد الله وابن عباس والحسن وعطاء وعكرمة وغيرهم. /174/

قال الشافعي: المبتوتة لا نفقة لها، وقال أبو حنيفة لها النفقة. فيحتج [الشافعي بقوله الفاطمة بنت قيس: «لَا نفقة لكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حاملاً).

(1) رواه مسلم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بمعناه، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، ر 1480. وأبو داود، عن عبيد الله بلفظه، باب في نفقة المبتوتة، ر 2290.