الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥١باب 11: ما يجوز للمُطَلَّقَات والمميتات في العدة وما لا يجوز، وما يلزمهن ويلزم لهنَّ
251
وقال أصحاب أبي حنيفة: للمطلقة ثلاثًا أو واحدة بائنة السكنى والنفقة. ولا خلاف في السكنى بيننا وبين الشافعي ومالك، وروي ذلك عن ابن
عباس. وأما النفقة فإنَّها تجب عندنا، وقال الشافعي ومالك: لا تجب. أبو قحطان قال: ليس للمطلقة ثلاثًا سكنى ولا نفقة إلا أن تكون حاملًا. وقال بعض لها.
:
وللمختلعة والملاعنة أن يخرجن، ولا نفقة لهنَّ إلا أن يكن حوامل. وقال بعض ليس للمطلقة ثلاثًا أن تخرج من بيتها حَتَّى تنقضي عدتها. وإن سافر زوج المطلقة واحدة أو اثنتين قبل أن يردها، أو تحول إلى موضع آخر؛ فقيل لها أن تحول معه. وإن غاب عنها وبقيت في منزل تخاف منه فلها أن تحول عنه. وكذلك إذا أخرجها أهل المنزل الذي كانت تسكنه وخافت ذلك منه. وإن كان الزوج حاضرًا فالسكنى عليه ويحوّلها حيث أراد.
وأمَّا الأمة فإنَّها تخرج وليس هي في هذا مثل الحرة، إلا أن يتركها سيدها لمنفعة مطلقها فعَلَيه السكنى والنفقة مثل ما يكون عليه لها قبل أن
يطلقها.
وكره الطّيب للمميتة ابن عباس وابن عمر وعائشة وعطاء والحسن وكثير من أهل العلم، وكذلك الدهن المطيب. ورخص الزهري في الدهن فيه الريحان، وكره ذلك مالك. ورخص الكل في لبس البياض.
قال أصحاب أبي حنيفة كلّ عدة وجبت من نكاح فاسد فلا سكنى لها ولا نفقة؛ لأنَّ النفقة إِنَّمَا تجب بتسليمها نفسها في بيت الزوج لسبب النكاح، وهذا المعنى غير موجود في النكاح الفاسد؛ لأنه لا يجب لها السكنى ولا يجب لها النفقة.