الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٢252
كتاب
الجزء السادس عشر
ولا سكنى ولا نفقة للمميتة في مال الزوج، حاملًا كانت أو غير حامل. وحكي ذلك عن ابن عباس وابن الزبير وجابر والحسن (1) وعطاء وسعيد بن
المسيب.
والمميتة تعتدّ حيث شاءت / 00 / وهو قول عطاء وجابر بن زيد والحسن، وروي عن عليّ وابن عباس وعائشة.
واختلف في نفقة المطلقة ثلاثا وسكناها؛ فقال قوم: لا نفقة لها ولا
سكني، وهو قول ابن عباس وعكرمة والحسن والشعبي وعطاء.
وقَالَ قَوم لها النفقة والسكنى حاملًا كانت أو غير حامل، وهو قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وروي عن عمر وعبد الله، وبه قال شريح.
وقول ثالث: إن لها السكنى ولا نفقة وهو قول الحسن وعطاء ومالك والشافعي وغيرهم. واحتج أصحاب هذا القول بقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ (الطلاق: (6) (2)، فعم بالسكن للمُطَلَّقَات فذلك واجب لهنَّ. وقد ثبت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَة»؛ فالسكني تجب بظاهر الكتاب للمطلقة ثلاثًا، والنفقة غير واجبة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم.
واختلف قومنا في نفقة المختلعة الحامل؛ فقال بعضهم: لها النفقة، ومنهم مالك والشافعي والشعبي وسعيد بن المسيب وطاوس والزهري وغيرهم. وعن الحسن وعطاء أنَّهما قالا: [ل] نفقة لها.
(1) في الأصل: + «والحسن».
(2) وتمامها: {وَلَا تُضَارُوهُنَّ لِتُضَيْقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لكُم فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأَتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى).