الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٤254
كتاب
الجزء السادس عشر
وتتشرف وتلتمس الأزواج. ثمَّ صار ما كان لها في السكنى والعدة منسوخة
بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ) الآية.
وكل امرأة مات عنها زوجها دخل بها أو لم يدخل بها فعدتها أربعة أشهر وعشرا، كان غائبًا عنها أو شاهدًا، ونفقتها في الميراث؛ إلا أن تكون حاملًا فعدتها وضع الحمل؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَوَلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾ (الطلاق: 4)، وهذا أحد الأجلين.
فصل: [في معنى المميتة]
والمميتة التي مات عنها زوجها، ويقال لها أيضاً: الفاقدة، كما قالوا غاب عنها زوجها: مُغيبة، وللتي غزا زوجها: مُغْزِية.
للتي. في حديث: «قَد كَانَت إحدَاكُنَّ تَقعُدُ سَنةً أَيْمًا، حَتَّى إِذَا مَرَّ كَلْبٌ لَفَعَتْهُ بِبَعرَةٍ»، أي: رمته بها، يقال: لفعتُ الشيء، أي: رميت به.
مسألة: [في النفقة والسكنى، وأحكام المميتة]
قال أبو عبد الله المطلقة ثلاثاً بكلمة واحدة لها السكنى والنفقة والكسوة إلى انقضاء عدتها. وقال موسى بن عليّ: ليس لها نفقة.
:
قال أبو عبد الله وإن كان قد طلقها واحدة أو اثنتين، ثم طلقها تمام الثلاث؛ لم يكن عَلَيه لها نفقة ولا كسوة ولا شكنى.
وهذا من شعر أبي جابر مُحمَّد بن جعفر: فيما يكره للمميتة من للمُطَلَّقَات: ويجوز
اللباس،
كره الحريرُ ولَبسُ كلِّ مُعَصِفَر والطَّيِّبُ مَع زين بِكُحلٍ يَظهر أو أن تُحلّي أو تُطيِّب نفسها بالدهن بعد حليلها وتعطّر /175/