الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٦256
كتاب
الجزء السادس عشر
ونهى ابن عمر عن الكحل للزينة إلا أن تشتكي عينها، و [روي] عن عائشة وأمّ سلمة وأمّ عطيَّة، وبه قال مالك والشافعي. ورخص لها فيه عند الضرورة عطاء والنخعي ومالك وأصحاب الرأي.
وروي: أنَّ نساء قتل أزواجهنَّ، فشكين إلى عمر الوحشة، فأذن لهنَّ أن يتزاورن نهارًا ولا يبتن.
وخروج المميتة /176/ نهارًا جائز؛ لأنَّ نفقتها في مال نفسها فتحتاج
أن تدبّر أمر نفقتها فتحوج إلى الخروج.
مسألة: [في متفرقات الباب]
حَلَّت
ولو
يجب
وقال بعض الصحابة: إذا وضعت الحامل ما في بطنها فقد كان زوجها على السرير. والآية محتملة للقولين، والله أعلم بالصواب. والحامل المميتة لا نفقة لها بإجماع، وقد قال جابر: حبسها الميراث. وقد كان الرجل في بدء الإسلام يوصي لزوجته بالنفقة أيَّام عدتها، فنسخ الله ذلك بالميراث؛ فلا نفقة للمُمِيتَة، بحال كانت حاملا أو حائلاً. واختلف قول الشافعي في السكنى لها على الورثة؛ أحدهما: إسكانها عليهم. والثاني: لا يلزمهم، بل يستحبّ ذلك لهم. وأما المطلقة رجعيًّا فلها النفقة والسكنى إجماعًا، حاملًا كانت أو حائلاً. وأما المطلقة ثلاثا ففيها اختلاف وحكي عن جابر وابن عباس: أنَّه لا سكنى لها ولا نفقة إن لم تكن حاملًا؛ والحجة في ذلك: حديث فاطمة بنت قيس، فإنَّها قالت: «طلقنِي زَوجي ثلاثا، فلَم يَجْعَل لِي رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سكنى ولَا نَفقَة» (1).
(1) رواه مسلم عن فاطمة بنت قيس بمعناه، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، ر 2710.