الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠كتاب
الجزء الثاني
ويقال: إن الله أعرب كلامه، ويقال: [كذا].
ويقال: اللَّهُمَّ إني أستخيرك، ولا يجوز اللَّهُمَّ إِنِّي أستشيرك. ويقال: أعوذ بالله ثُمَّ بك، ولولا الله ثُمَّ فلان.
وقد اختلف في صفة الله تعالى بالفراغ فقاله هلال بن عطية) في سيرته، ولم يجزه أبو الحسن الله. ويأتي تفسير قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ) (الرحمن: 31) في باب بعد هذا إن شاء الله.
الله ويقال: رفع
يده عن كذا وكذا، وسلَّط الله قوما على قوم.
ويقال: بصره في الخلق نافذ وعلمه بهم محيط. ويقال: يسمع ويرى.
ويجوز عَرَفَ وَتَعَرَّفَ.
ويقال: يَأْلَهُ كلَّ مألوه؛ لأنَّ المألوه هو العبد، والإله هو الله، لا إله
إلا هو.
ويقال: إنَّه تعالى يسبب الأرزاق لعباده.
ويقال: إنَّ الله تعالى يعزم ثُمَّ يستثني. ويجوز أن يقال: العزم الله، والله المعزم على الخير. و [لا] يجوز على الله العزم الذي هو المطلع على كلِّ شيء بعد الروية فيه وفي غيره، كما لا يجوز عليه الروية والفكرة، وأما العزم الذي هو إيجاب فعل الشيء على غيرنا فهذا يوصف تعالى به ويستعمل في صفاته؛ لأنَّه يقال: إنَّ الله يحبُّ أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه. ويقال: أتته عزيمة من ربه، يعني ما أوجب الله تعالى عليه ولم يرخص له
(1) هلال بن عطية الخراساني (ت: 134 هـ): قائد عالم وفد على عُمان من البصرة. أخذ العلم عن أبي عبيدة. كان أحد رجال دولة الإمام طالب الحق باليمن، ولما سقطت الإمامة هناك رجع إلى عُمان فوقف مع الإمام الجلندي حتى قتلا معًا في معركة جلفار. انظر: جمعية التراث: معجم أعلام إباضية المغرب، (نق).