الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء السادس عشر
ومن زنى بامرأة ثم ولدت فليس له أن يقرّ به [أنه] ولد له، كان لها زوج أو لم يكن؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الوَلَدُ للفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَر»، فليس للعاهر على كل حال أن يقرّ بولد، زنا، كان لها زوج أو لم يكن. فإن حفظها عنده مذ حملت حَتَّى ولدت فلا يقرّ به أيضاً (1) أنه ولده، ويسعه أن لا يقر به ولا يرثه. وأما إذا أقر بولد أنَّه منه وليس لأمه زوج، أو لم يقرّ أنَّه زنى بها؛ جاز إقراره به ولحقه؛ لأنَّه لا يُدرى ما كان بينهما.
قال أبو الحواري قال بعض الفقهاء: إن من أقر بولد من زنا لحق به وورثه، وبه نأخذ.
ومن ادعت امرأته بعد موته أنَّه كان يقر في حياته أنها كانت زوجته وأن ولدها منه، وأقامت بيّنة أنَّه كان يقرّ في حياته أنَّها زوجته وأن ذلك الولد ولده، ولا بيّنة عندها بنكاح؛ فللولد الميراث.
ومن أحل لرجل جاريته، فأصابها وولدت منه؛ فلَا يَحِلّ ذلك، ويستسعى في ولده فيؤخذ منه ثمنه، ويدرأ عنه الحد ويلحق به الولد.
وإذا كان أحد الأبوين مسلمًا فأحكام الولد أحكام المسلمين.
ومن اعترف بولد امرأة حرَّة، وصدقته المرأة؛ فإنهما يتوارثان.
سبي
المرأة العدو، ورأى زوجها ما يصنع بها العدو، وقبلت نفسه
وَإِذَا بذلك؛ فلا بأس وإن ولدت شبه الهندي، فذلك للفراش.
(1) في الأصل: + أنَّه أيضاً»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.