الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٣باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
263
فصل: [في معنى الولد]
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِن نَفسٍ مَولُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيطانُ يَنَالُ مِنْهُ تِلكَ الطَّعنَةِ، ولَها يستهل الصبي صارخاً إِلَّا ما كان من مريم بنت عمران فإنَّها لما وضعتها قالت: {وَإِنِّي أُعِيدُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ، فَضُرب دونها /179/ حجاب فطعن فيه، وإنَّ المسيحَ لَمَّا وُلد حقَّت به الملائكةُ فَلَم يَنهَرْهُ إبليس»).
ويقال: ماء الرجل أبيض ثخين يُخلق منه عظم الولد وعصبه، وماء المرأة أصفر رقيق يكون فيه اللحم والدم فإذا غلب ماء الرجل ماء المرأة أَذْكَر بإذن الله، وَإذَا غلب ماء المرأة ماء الرجل أَنْثَى بإذن الله.
يَأْبُوه.
ويقال: وَلَدٌ ووُلد، وولد، ويكون واحدًا وجمعاً؛ قال الشاعر: فَلَيْتَ فُلاناً كانَ في بَطْن أمه وليت فُلاناً كان وُلْدَ حِمارِ (2)
قال: ومن أمثال
بني
أسد: «وُلدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبيك»، أي: من ولدته.
ويقال: أَبَوْتُ (3) الرَّجُلُ آبُوه أَبْوَا، إذا كنت له أبًا، [ويقال: ما له أب]
(1) رواه البيهقي، عن أبي هريرة بمعناه، باب ميراث الحمل، ر 12265. والحاكم في
المستدرك، بمعناه، ذكر نبي الله
وروحه عيسى بن
مريم
(2) البيت من الطويل، لم نَجِد من نسبه. انظر: إصلاح المنطق، 37/ 1. وتهذيب اللغة، وأساس البلاغة واللسان والتاج؛ (ولد). وتفسير الطبري، 121/ 16. وتفسير الثعلبي،
232/ 6
(3) في الأصل: «أبوك»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من إصلاح المنطق لابن السكيت، 187/ 1.
والزيادة الآتية منه.