الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٤264
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة: [في التفريق بين الولد وأمه
ومن تزوج امرأة ولها ولد من غيره فأراد إخراجه؛ فجائز له ذلك إن كان يستغني عن أمه إذا اعتزل عنها، وإن تركه معها فجائز، وإن لم يتركه معها وأخرجه جاز ذلك. وإن كان الولد مِمَّن لا يستغني عن أمه لمطعمه ومشربه وتربيته فليس له أن يفرق بينهما.
ومن تزوج امرأة فولدت منه لتمام ستة أشهر أو دون ذلك بيومين من مدخلها عَلَيه؛ فالولد ولده. وإن وضعت لخمسة أشهر من مدخلها عَلَيه حيًّا
كبيرًا؛ قال الربيع ما بلغني في ذلك شيء، والله أعلم.
طلَّق ومن
مسألة: [في إنكار الولد بعد الإقرار به]
امرأته وتزوجت في بقيَّة عدتها، فجاءت بولد لسنتين مذ طلقها الأوّل أو لستة أشهر أو أكثر مذ تزوّجها الآخر؛ فالولد للآخر؛ لأنَّ الوطء منه، والله أعلم.
ولو أنَّه تزوجها وهو مِمَّن لَا يَحِلّ له نكاحها من نسب أو رضاع وهما لا يعلمان، أو كان وطئ أو مش أو رأى فرج من لَا يَحِلّ له نكاحها بذلك المس والنظر والوطء، فجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر؛ قال محمد بن محبوب: كان عندي للآخر، والله أعلم.
ومن تزوّج جارية له ثم باعها من رجل فجعل الرجل يطؤها والزوج يطؤها حيث لا يعلم، المولى، وقد حماه منهـ] (1) ولم / 180 / يطلقها منها (1) الزوج؛ فالولد للزوج ويعتقون؛ لأنه قد أقر أنَّهم أولاده.
(1) في الأصل: «بياض»، والزيادة من منهج الطالبين، 60/ 16 (ش).