كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٥

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

265

فإن كان السيّد الأول وطئها ووطئها الآخر، فجاءت بولد لستة أشهر مذ اشتراها فالولد للمشتري. وإن جاءت به لأقل فهو للأوَّل، فإن جاءت به لستة أشهر مذ يوم وطئاها جميعًا فالولد للمشتري، ولا يصدق البائع ولو صدقه.

ومن أقر بولد ووالد جاز إقراره عليه.

ومن اشترى جارية، فوطئها قبل الاستبراء فجاءت بولد؛ فإنَّه يلحقه ويرثه. ومن ادعى غلامًا أنَّه ولده، وأنكر ذلك الولد؛ فإن كان الولد بالغا لم تجز دعواه عَلَيه.

ومن أقر بولد، ثمَّ أنكر؛ لم يجز إنكاره بعد ذلك ولو كان من أمة له، وإقراره لازم له والولد لاحق به، كان إقراره هذا في صحته أو في مرضه، ويرثه هذا الولد المقَرّ به مع ورثته، إلا أن يكون لأمته زوج يوم ولدته

فإقراره يبطل.

مسألة: [فيمن أقر بولد وأنكره إخوته وبنوه]

ومن أقر بولد له من جارية له، ولم يصدّق الرجل إخوته وبنوه، ثم مات الغلام؛ فإنَّ الغلام يثبت نسبه من أبيه ويرث أباه، ويرث إخوته منه ما ورث من أبيهم ومما ورث من إخوته، وما كان للغلام من مال من غير أبيه ومن غير إخوته لا يرثون منه شيئاً حَتَّى يبلغ الغلام ويصدّق أباه؛ فإن صدقه ورثهم وورثوه من جميع ماله، وإن الغلام كذَّب أباه ردّ جميع ما ورث من أبيهم عَلَيهم ومن إخوته ولم يرثوا منه شيئاً، ولم يثبت نسبه من الذي أقر به، إلَّا أن تشهد البيّنة العادلة أن هذا الغلام ولدته هذه الجارية في ملك هذا الرجل الذي أقر به؛ فإذا شهد بذلك البينة لم يكن للغلام تكذيب ولا