الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٦266
كتاب
الجزء السادس عشر
تصديق، ويثبت نسبه من أبيه ويرث إخوته ويرثونه، إلا أن تكون تشهد البينة أنه أقرّ به من هذه الجارية. وإن (1) أقرَّ بهذا الغلام ولهذه الجارية زوج غير السيد فإنَّ للغلام التكذيب والتصديق إذا بلغ.
وإن أقر به السيّد وادَّعاه الزوج كان أولى به من السَّيّد، إِلَّا أَنَّ الغلام يكون حُرًا بإقرار سيده به إذا كان الغلام / 181 / ولد على فراش الزوج. فإن قال السيد: إنه ولد من قبل أن تزوج أمه، وقال الزوج: إنَّه ولد عَلَى فراشه؛ فالقول قول السيد، وعلى الزوج البينة بأنَّه عبد السيد، وهو أملك فالقول قوله في الغلام، والله أعلم بالصواب.
مسألة: [في تنازع الولد بين السيد والزوج
به،
ومن باع جارية من رجل، فولدت ولداً وهي في ملك الآخر بعد أن خلا لها خمسة أشهر ونصف من كونها مع الآخر، فأقر مولاها الأول أنَّه كان يطؤها وقال بعتها بعد أن استبريتها وقال الآخر قد وطئتها إلى أن ظهر حملها،
:
فقالا جميعًا ليس الولد منا، واصطلح بينهما عَلَى دراهم، فقالت الجارية: قد أقررتما بالوقوع عليّ وولدي من أحدكما فولدي حر لا يملك، وأنكراها الولد، وأقرا بالوطء؛ فالذي سمعنا من الذي قضي به من زمن عمر بن الخطاب الله أنَّه ألزم صاحب الفراش الولد ولم يبرئه منه إذا خلا لنكاحه ستة أشهر. وَإِذَا أقرا جميعاً بالوطء فولدها حرّ ولا يبرأ الأخير منه؛ لأنَّ الله تعالى يفعل ما يشاء فيما جعل من العدة أو أكثر. وأم الولد للذي اشتراها الأخير.
ومن تزوج أمة قوم عَلَى أن أول ولد تلده حرّ، فولدت ولدين في بطن واحد لم يعرف أيهما ولد قبل؛ فرأيي أنَّهما حُرَّان، ولا أرى لأرباب الأمة
(1) في الأصل: «ويوم»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.