كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٧

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

267

عَلَيهما ولا عَلَى أيهما شيئاً من سبب التحرير ولا يكره أرباب الأمة عَلَى بيع بني أمتهم لأبيهم إذا كان حراً، والله أعلم.

وولد الولد يقال له: الوراء، من قول الله تعالى: {وَمِن وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ. (هود: 71) أي: من بعد إسحق.

وَإِذَا قال رجل زنيت بهذه المرأة وأتيت بهذا الولد منها وهو ولدي؛ فإنَّه غير لاحق بإجماع. وكذلك لو أكره امرأة عَلَى نفسها فوطئها، فأتت بولد فادعاه؛ لم ينسب إليه، وكان الحدّ عَلَيه في المسألتين جميعاً، ولا حد عَلَى المكرهة. وكذلك إذا حملت امرأة مجنوناً عَلَى نفسها فوطئها؛ فلا حدّ عليه، والولد غير لاحق به بإجماع.

مسألة: [في ولد المستكرهة والأسيرة]

وَإِذَا استلحق (1) العصبة ولداً لم يدعه /182/ أبوه في حياته؛ فلا ميراث له إلا لمن استلحقه (2) من العصبة منهم.

ومن غاب زماناً، فلما قدم وجد عند امرأته ولدًا، فسألها فقالت: استكرهني رجل وهذا الولد منه؛ فإن صدقها، وإلا فخليق أن تخرج منه بلا صداق؛ لأنها

قد أقرت بفاحشة ولا تصدق عَلَيه، ويُدرأ عنها الحد بقولها: استكرهني. ومن سافر بامرأته، فأصابها العدوّ وهو معها؛ فإنَّه لا يبرأ منه (3) فلتستبرئ رحمها. فإن هي حملت ولا تعرف حملها من زوجها أو من العدوّ؛ فالولد لزوجها ولفراشها. وإن استبان أنَّ الحمل من العدوّ ولا شبهة فيه؛ فإنَّ الولد للمرأة، وليس لزوجها أن يضارّها فيه ولا يعزله عنها.

(1) (2) في الأصل: «استحق … استحقه»؛ ولعلّ الصواب ما أثبتناه لموافقة المعنى. (3) في الأصل: «فإنها لا تبرأ معها غير واضحة ولعل الصواب ما أثبتناه الكندي، ج 39.

مصنف

من