كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٩

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

269

ويقال: إن ولد كل حامل يرتكض في نصف حملها. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «إِنَّ خَلَقَ أَحَدِكُم في بطن أمه نُطْفَةً أَربَعِينَ يَومًا ثُمَّ عَلَقَةً أَرْبَعِين

يوما»، ثم ذكر تصويره بعد ذلك.

ويقال للجنين إذا صُوّر: وُزّع توزيعا، إذا تبينت صورته وتحرّكت.

مسألة: [في الرجوع في الإقرار]

ومن كان له أمة يطؤها، وولدت له ولداً /183/ أقرَّ به سيّدها واعترف أنَّه ولده في حياته، حَتَّى إذا حضره الموت انتفى منه وتبرأ وقد ولد على فراشه؛ فإنَّه ينزل منزلة ولده، ولا يصدق في تبريه ولو كان إِنَّمَا أقرَّ به يوماً واحداً. وَإذَا أقر الرجل بولد جاريته فولدها يلزمه ما لم تخرج من ملكه فأول ولد ولدته له.

ومن أقر بولد جارية لها زوج أنَّه منه؛ فلا يجوز إقراره، ولا يكون

الولد حراً.

وكذلك لو أقر بولد يعلم أنَّه أكبر منه في السِّنّ أو مثله، ولا يمكن أن

يكون في حدّ من يولد له؛ فإقراره باطل.

ومن زنى بجارية امرأته (3) أو بغيرها، فولدت منه، ثم أعتقت الجارية وولدها؛ فإنَّهم لا يتوارثون، للحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الوَلَدُ للفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَر»، فإن أقرَّ أنَّه زنى وهذا الولد ولده فسدت عليه امرأته إذا أقر عندها بذلك، ولا ميراث للولد منه ولا له من الولد.

(1) رواه البخاري، عن عبد الله بن مسعود بلفظ: «إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا ثم علقة مثل ذلك … كتاب القدر، ر 6221. ومسلم، مثله، كتاب القدر، باب كيفية الخلق

الآدمي في بطن أمه … ، ر 2643.

(2) في الأصل: «بامرأة جاريته»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.