الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٠270
كتاب
الجزء السادس عشر
وكل من وطئ [جارية، ثم أمسك عن وطئها وجاءت بولد؛ فإنَّه يلحقه ولو جاءت به لسنين كثيرة ما لم تخرج من ملكه.
مسألة: [في ولد النكاح الفاسد]
وَإِذَا ولدت الأمة ولداً فادَّعت أنَّه من سيّدها، وهو حاضر في البلد معها أيَّام ملكه إيَّاها وخلوته معها، وجاءت به في المدة التي يمكن أن يكون منه، فلم يقرّ به وأنكرها [ما ادعت]؛ لم يحكم عليه به، ولا يمين في ذلك عليه. ومن اشترى أمة فوطئها فأولدها، ثمَّ تبين له أنَّها ابنته؛ فإنَّ الولد لاحق وعليه أن يعتزلها. وكذلك لو تزوّجها مع الجهل بمعرفتها كان الولد به لاحقاً والمهر له لازماً.
به،
وإن اشترى أمة فأولدها، ثمَّ استحقت عَلَيه؛ كان الولد له باتفاق الأمة ثابتاً نسبه منه قال أصحابنا ويعطي قيمة الولد يوم ولد، ووافقهم على ذلك كثير من مخالفيهم. ولعل حجتهم في ذلك أن تسليم القيمة لسيد الأمة [دلالة] عَلَى أَنَّه غير حرّ؛ إذ الأحرار لا قيمة لهم. وخالفهم في تسليم القيمة بعض مخالفيهم أيضاً فلم يجعل للولد قيمة قالوا لأنَّه في الظاهر /184/ قالوا: [لأنَّه من وطئ أمته فجاءت بولد صحيح النسب فإنَّما يلزم العقر والقيمة والاستدراك من تعمّد الفعل على علم، والله أعلم.
مسألة: [في نسب ولد الأمة]
وَإِذَا اشترى رجل أمة ومعها ولد فادَّعى أنّ الولد ولده وأمكن أن يكون ولده، ولم يعلم له (1) نسب يثبت لغيره قبل ذلك؛ حكم له به وثبت عليه
(1) في الأصل: «أنه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 273/ 2 (ش).