الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٥باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
275
فالاقتداء به واجب بالقول والعمل؛ الدليل على ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: «خُذُوا عنِّي مَنَاسِكَكُم» (1)، ثمَّ عمل أعمال الحجّ فاتبعوه في فعله؛ ففي هذه دليل على أنَّ البيان قد يقع مرة قولا ومرة فعلا، والله أعلم.
وروي عن ابن مسعود: أنَّه كان يرى بيع
فإذا خَلَّف
الرجل
أمة وولدين وعند الأمة
الأمة طلاقها.
ولد، فأقر أحد الولدين به من
أبيه؛ لم يلحق نسبه بأبيه؛ لأنَّ إقراره يتضمَّن حكمًا عَلَى الغير، وهو إلحاق النسب بأبيهم وإدخالهم إيَّاه في ولد جَدّهم، ويرجع الإقرار نفسه خاصا عليه في الحرية والموارثة.
وَإِذَا تزوجت المرأة في عدتها ولم تعلم أنَّها حامل، ثم استبان حملها ولم يعلم من أيّ الزوجين؛ قال بعض فيه: إن تحرك الولد لأربعة أشهر أو لخمسة فهو من الثاني، وإن تحرّك لثلاثة أشهر أو أقلّ فهو من الأول.
مسألة: [في ولد الأمة التي تكون بين شركاء
أَمَة،
وَإِذَا كان شركاء في فوطئوها جميعًا؛ فالولد بينهم جميعا في الحكم ويرثهم، فإذا مات واحد منهم عتقت بميراث ابنها /188/ ويردّ ابنها عَلَى الورثة قدر ما يجب لهم من أمّه يردّ ذلك من ميراثه من أبيه إن كان أبوه خلف مالا غيرها، وإلا استسعاها بقية الورثة بقدر
حصصهم منها.
(1) رواه مسلم عن جابر بلفظ، قريب باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، ر 3138، 3139. وأبو داود، باب في المحرم يظلل، ر 1834. والسنن الكبرى للبيهقي، عن جابر بلفظه، ر 9796.