كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٦

276

كتاب

الجزء السادس عشر

والحجة في عتقها: ما روي عن النبي: من أَعتَقَ شِقصًا لَهُ فِي عَبْدٍ

قُومَ عَلَيه وعُتِقَ العبدُ كُلَّه؛ لأنَّه لَيسَ اللَّهِ شَرِيكٌ».

قيل: فلم يعتقها أحد؟ قال: بلى، قد عتقت بميراث ابنها؛ والحجة في ذلك: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَن مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مِنْهُ عُتِق عَلَيْهِ». وعلى هذين القولين لا يجب عَلَى الأَمَة والمملوك استسعاء، وهكذا قال أصحابنا. ولا يجوز لأحد الشركاء، وطؤها، فإن وطئ أحدهم وأقر بوطئها لحقه الولد في الحكم عندهم.

مسألة: [في نسب ولد الأمة غير المستبرأة]

والأمة إذا كانت فراشا لسيّدها، ثمَّ ولدت عَلَى فراشه؛ فإن أقر بالوطء وأنكر الولد لم يُقبل منه.

ومن اشترى جارية ولم يستبرئها ووطئها، فجاءت بولد لأربعة أشهر؛ فإنَّه لا يلحق نسبه؛ لأنَّ الحمل ستَّة أشهر الحجّة في ذلك: قول الله تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَثُونَ شَهْرًا} (الأحقاف (15)، والرضاع حولان في كتاب الله تعالى والولد للأوَّل، فإن أنكره وقد أقر بوطئها وهي في ملك غيره لم يقبل إلا ببينة أنَّه كان يقرّ بوطئها قبل بيعها ثم يلحقه النسب. وَإِذَا لم يقر الأول

منه

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الأيمان والنذور، باب (47) في العتق، ر 674. والبخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب (47) الشركة، باب (14) الشركة في الرقيق، ر 2504، 155/ 3. ومسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب (20) العتق، باب (1) ذكر سعاية العبد، ر 1503، 1140/ 2. (2) رواه أبو داود، عن سَمُرَة بلفظ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَم فَهُوَ حُرِّ»، في العتق، ر 3951 - 3953. والترمذي، مثله، في الأحكام، ر 1417 - 1418. وابن الجارود في ملك ذا رحم محرم فهو عتيق، ر 972 - 973، 244/ 1.

المنتقى عن ابن عمر

بلفظ: «من