كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٧

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته وميراثه ونفقته، وما هو من أمره

277

بوطئها وأنكر ولدها كان مملوكًا، فإن لم يجد بينة بإقراره بوطئها فلا يمين عَلَيه ويكون الولد مملوكًا للمشتري.

ويقال له: إن كنت صادقا فخلّص ولدك من الملك، وذلك إذا أقر به

وادعاه.

فإن اشترى هذا الصبي بعد بلوغه جارية فوطئها، فأراد الثاني الذي وطئ أمَّه أن يشتري منه ويطأها؛ فإن كانت جاءت به لأربعة أشهر فلا يلحقه النسب. وفي وطء ما وطئ هذا الغلام لمن وطئ أمه اختلاف، منهم من أجاز وقال: لا يلحقه نسب ولا رضاع.

وقيل: هذا المولود لا يخلو أن يكون عبدًا أو يكون ربيبا؟

قال:

هو عبد له ابن جاريته أو ربيب والاختلاف واحد. /189/

قيل: فيجوز للإنسان أن يطأ ما يطأ ربيبه؟

قال: قد قلنا فيه اختلاف؛ منهم من نَهَى تكرّها، ومنهم من نَهَى تحريما،

ومنهم من أجاز.

مسألة: [في نسب أولاد الأمة

ومن كان له سُرّية يطؤها وأولدها، ثمَّ زوّج غيره وجاءت بالأولاد من الزوج؛ فالأولاد من الزوج عبيده، فإذا مات سيدها عُتقت بولدها منه، وما ولدت بعد ذلك فهم أحرار، وتعتق من حِصّة ولدها. فإن كان للهالك مال حَاسَب الولد إخوته بقيمة أمه، وإن لم يكن له مال غيرها سعت بثلثي قيمتها. ومن كان له جارية يطؤها فولدت أولاداً وهو غير مقرّ الوفاة أعتق الجارية وقال المال لولدي ولا يعلم له ولد غير هؤلاء الذين هو منكر لهم؛ فإنَّ المال لا يكون لأولاده هو إلَّا إذا كان يطؤها ولا ينفعه

بهم،

فلما حضرته