الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٨278
كتاب
الجزء السادس عشر
إنكاره إيَّاهم؛ لأنَّ الوطء للجارية يوجب النسب ويُلحق الولد بالسيد. وقوله: «لولدي ليس بشيء إذا لم يعلم له ولد غيرهم.
وَإِذَا زنت امرأَة، بغلامها، فولدت منه ولدا؛ فهو ولدها، وما خلفته فهو له، والعبد له؛ لأنه ليس في الحكم ولد [له].
قال قومنا: إذا أقر بوطء الأمة لزمه الولد، إلا أن يدعي الاستبراء بعد الوطء. وَإِذَا كابر عبد مولاته فوطئها، فولدت منه ولدًا (1)؛ فهو ولدها يرثها وترثه، والعبد عبدها لها استخدامه.
مسألة في المشكل وميراثه
وَإِذَا ولدت امرأة بعض ولدها وصاح الولد، ثم ماتت قبل أن تضعه، ثمَّ مات بعدها ولم يعلم ذكرًا ولا أنثى؛ فإنَّ له ميراث الولد المشكل كميراث الخنثى، على قول موسى بن أبي جابر.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم في المولود إذا ولد أنَّه لَا يَرثُ وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَستهلَّ صارحًا» (2)، معناه حَتَّى يرفع صوته للصراخ؛ ليستدل بذلك عَلَى أَنَّه سقط
إلى الأرض.
ومن كان له امرأة وسُرّية، فولدتا في ليلة واحدة، ولدت إحداهما ابنًا وولدت الأخرى امرأة، فأصبحت كلّ واحدة منهما تدعي الولد الذكر أنَّه ولدها دون الأخرى؛ فعن موسى /190/ أنَّه قال: إن كان في يد كل واحدة منهما واحد ألزمت إيَّاه وكان ولدًا لها، وإن لم يكن في يد كل واحدة منهما دفع إليهما الولدان وألزمتا القيام بهما والتربية لهما، وكانا ولدين لهما يلحقهما نسبهما. قال أبو مالك: وكذلك الحكم.
(1) في الأصل: «أولاداً»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من منهج الطالبين، ج
16
(2) رواه ابن ماجه، عن جابر بمعناه، باب ما جاء في الصلاة على العربي، ر 1508، 483/ 1.