الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٩باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
279
ووجدت أنا عن عليّ بن أبي طالب في بعض الكتب في مثل هذه المسألة أنَّه قال: يوزن لبن المرأة والجارية فأيهما كان أثقل فالذكر له؛ لأنَّ لبن الذكر أثقل، والله أعلم.
مسألة: [في ولد العبيد]
الولد من العبيد للأمة دون الأب؛ لأنَّه مال، والأمة وأولادها يلحقون بها بإجماع المسلمين على ذلك.
وَإِذَا ادَّعت امرأَة أنَّها حرَّة، فتزوجها رجل وولدت منه أولاداً، ثم قامت البينة أنها مملوكة؛ فالأولاد أحرار لأبيهم ويؤدي قيمتهم قيمة عبيد يوم ولدوا.
بولد
مع
ومن كان له أَمَة، فأقر بولدها عند الموت؛ ورثه بالإقرار، والله أعلم. ومن باع جارية وكان يطؤها، وقد استبرأها المشتري والبائع، فجاءت المشتري على سنتين أو أكثر من غير وطء من المشتري؛ فإنَّه يكون عبدا لسيد الجارية إذا لم يطأ ولم يقرّ بوطئها، وحكم الأول قد انقضى. فإن أعتقها المشتري ثمَّ أتت بولد فهو ولدها، وحكمه الحرية إذا لم يكن وطئها الأخير، ولا يلحقه ولا يلحق الأوّل إذا ولدته لأكثر من سنتين، فأَمَّا إن جاءت بالولد لأقل من سنتين أو عَلَى رأس سنتين ولم يزد يومًا فأخاف أن يلحق الأوّل إذا ادعاه أو أقر بالوطء.
ومن كانت له جارية حصة فوطئها قبل الاستبراء، ثم استبرأها وقد حملت؛ فالولد ولده يلحق نسبه عَلَى بعض قول أصحابنا وقول بعض مخالفينا وبالله التوفيق. ولا حدّ عَلَيه للشبهة.
ولا يجبر رجل على شراء ولده إذا كان مملوكًا، ولا أعلم أن الجبر جائز
في ذلك، والله أعلم.