كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٠

280

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن اشترى جارية فولدت معه ولداً، وكان أصل الحبل عند البائع وأعتق المشتري الأم وادَّعى البائع الولد؛ فإنَّه لا تجوز دعواه، ولا يجبر السيد /191/ على بيع عبده، ويقال للبائع: إن كنت صادقا فخلص ولدك من الملكة، فإن خلص يوما ومات المدعي أنه ولده ورثه. وإن كان المشتري أعتق الولد ولم يعتق الأم، وادعى الابن؛ فالولد ولده.

ومن زنى بأمةٍ ولا زوج لها، ثمَّ اعترف أن الولد ولده وصدقته الأمة؛

فإنه يرثه.

ومن له أمة، فوطئها، ثم باعها فوطئها الثاني قبل الاستبراء، وكان الوطء طهر واحد؛ فإنَّ الولد للأوَّل؛ لأنَّ وطأه كان حلالا ووطء الآخر [كان] حرامًا. وقيل غير هذا.

مسألة: [فيما يلحق المطلقة والمُميتة من الولد]

وَإذَا جاءت المطلقة والمتوفى عنها زوجها بولد وادَّعت أنه ولدها من زوجها ذلك؛ فإنَّه يلحقه) ما جاءت به إلى سنتين ما لم تزوّج، ولو أنكره المطلق والورثة. وقيل: إنَّ المطلقة في هذا غير المميتة وهما عندي سواء إذا كان الزوج قد خلا بالمرأة أو صح أنَّه أغلق عَلَيها باباً أو أرخى عليها ستراً أو خلا بها. وكذلك إن كانت قالت: قد انقضت عدَّتي، ثم رجعت عن ذلك لَمَّا جاء

الولد، واعتذرت فى ذلك ببعض المعاذير؛ فأحب أن يُقبل ولدها. وقال بعض: إنَّه يلحقه (1)، ولو جاءت [به] إلى ثلاث سنين وأربعة أشهر. وأكثر القول عندنا: إنَّه يلحقه (1)، ولو جاءت به إلى سنتين (2).

(1) (1) (1) في الأصل: «يلحقها»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من مصنف الكندي، ج 39. (2) في الأصل: «إلى ثلاث سنين»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: مصنف الكندي، ج 39.