كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨١

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

281

وقال بعض: إذا ولدت المرأة في طلاق بائن لا يملك فيه الرجعة لأكثر من سنتين منذ يوم طلقها زوجها لم يكن الولد للزوج إذا أنكره.

وإن كانت أخذت النفقة حَتَّى وضعت؛ فقال بعضهم: تردّ ذلك نفقة

من

ستة أشهر، وهي نفقة أجل الحمل؛ لأنَّه جعله لغيره. وقال بعضهم: لها النفقة كلها؛ لأنَّها كانت في العدة حَتَّى وضعت، وينظر في ذلك. وقال أبو عثمان: في رجل طلق زوجته سنين، ثم ولدت وزعمت أنه منه؛ قال: إن كانت لم تزل تدعيه فهو منه.

وفي الحديث: أنَّ امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب حُبلى لم يقربها الزوج قبل ذلك لسنتين فأراد عمر أن يرجمها، فقال له معاذ يا أمير المؤمنين، إن كان لك عَلَيها سبيل فليس لك عَلَى ما في بطنها سبيل، فتركها حَتَّى ولدت فإذا وَلدُها // 192/ قد نبتت أسنانه في بطنها، وهو ابن سنتين من زوج لها. قال عمر عجزن النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ

لهلك عمر. والولد يلحق نسبه إلى سنتين ولا عَلَيها في ذلك فيما سمعنا.

مسألة: [فيمن تزوج امرأة فوجدها حُبلى]

ومن تزوج امرأة فوجدها حبلى قبل الدخول؛ فإن خلا بها وأرخى سترا فالولد ولده، ويتلاعنان إن انتفى منه. وإن لم تقم البينة أنه خلا بها لاعنها، والولد لأمه ولعصبتها.

وقال أبو عبد الله: إذا جاءت به لستة أشهر أو أكثر من يوم دخل بها فالولد ولده، وإن جاءت به أقل من ستة فالولد للزوج الأول، وإن لم يكن لها زوج فهو لها.