الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢كتاب
42
الجزء الثاني
خَبَرٌ عن النبي لا أنه قال: «الخلق كلُّهم عيال الله، فأحبهم إليه أحسنهم
صنيعا إلى عياله» (1). فأخذه الشاعر فقال:
الخلق كلهم عيال الله تحت
ظلاله فأحبهم طُرًّا إليه أبرهم بعياله (2)
(2)
ويقال: لم يزل الله سميعًا. وسميع وسامع من صفات الذات.
مسألة [سمع الله في الأزل]:
فإن قال قائل: فلم يزل سميعًا لماذا؟ قيل له: إِنَّ السميع ليس يُعَدَّى إلى مسموع، فلا يلزمنا أن نقول: إن الله لم يزل سميعا لمسموع.
فإن قال: أفتقولون: إن الله لم يزل سامعا؟ قيل له: لا يجوز قول ذلك؛ لأنه تعدى إلى مسموع، والمسموع لا يكون مسموعا إلا وهو موجود، فلم يجز أن يقول: لم يزل الله سامعًا.
فإن قال: فما أنكرتم أن يكون وصفكم له بأنه سامع ليس من صفات الذات إذ لم يجز أن تقولوا: لم يزل سامعا؟ قيل له: لا يجوز أن يوصف بأنه سامع إلا لذاته؛ لأنه لو وصف بذلك بسمع محدث لجاز أن يحدث المسموع [فيكون له
قَالَ: قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي، فَخُذْ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي جَل وَالْجَنَّةَ. ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيع ثُمَّ انْصَرَفَ، فَبُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجَعِهِ الَّذِي قَضَاهُ اللهُ وَعَل فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ». أحمد المسند، مسند المكيين، حديث أبي
مويهبة، 488/ 3 - 489. الدارمي: السنن المقدمة، باب في وفاة النبي، ر 78، 50/ 1. (1) رواه الطبراني في الكبير، بلفظ: «الخلق كلُّهم عيال الله، فأحبُّ الخلق إلى الله أنفعهم لعياله». (10033، 86/ 10. وأبو يعلى في مسنده، ر 3315، 65/ 6 … قال الهيثمي: «رواه أبو يعلى والبزار وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك … الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمير وهو أبو هارون القرشي متروك». الهيثمي: مجمع الزوائد، 191/ 8.
(2) البيت من مجزوء الكامل. لأبي العتاهية. انظر: ديوانه في الموسوعة الشعرية.