كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٢

282

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن تزوج صبيَّة مراهقة ودخل بها، ثُمَّ طلقها فجاءت بولد لتسعة أشهر؛ فالولد ولده إذا فارقها في حدّ البلوغ؛ لأنَّ المرأة قد تحمل قبل أن تحيض؛ لأنها تبلغ قبل الحيض، وربَّما لا تحيض المرأة، إلا أن يشك في مفارقته للمرأة وهي صبية لا تحمل؛ فعند ذلك لا يلزمه الولد. وإن كانت فيه شبهة فالولد ولده إذا جاءت به لسنتين.

مسألة: [في أقلّ الحمل وأكثره]

إذا هلك الصبي، وولدت أمه بعد موته من زوج لها غير أبيه لأقل من ستَّة أشهر؛ ورثه وإن ولدت لستَّة لم يرثه وإن وطئها قبل موت الصبي، ثم أمسك عن الوطء، ومات الصبي، وانتظرت المرأة، وظهر حملها وولدت لسنتين؛ قال أبو عبد الله: إنَّه يرثه. وهذه المسألة في «باب الفرائض» (1) أتقن إن شاء الله.

مسألة: [في تنازع المسلم والذمّي في ولد]

وَإِذَا كان مسلم ونصراني في أيديهما صبي، المسلم يقول: هذا عبدي، والنصراني يقول: هذا ولدي؛ فهو حرّ ويسعى للمسلم في بقية ثمنه، وإن مات النصراني ورثه الصبي. وقال أبو الحسن قال بعض الفقهاء: هو حرّ مسلم يسعى للمسلم في نصف ثمنه وإن مات النصراني مسلما ورثه، إن ذلك فإنَّه يكون عبدًا للمسلم وهو ولد النصراني. وَإِذَا كانت أمة بين مصل وذمّيّ، ثمَّ جاءت بولد فادعياه جميعا؛ فهو بينهما

صحَ

(1) لم نجد بابا بهذا الاسم فيما بين أيدينا من نصوص الضياء، ولعله يقصد ما جاء في أحد أبواب «الجزء التاسع عشر من هذا الكتاب المتعلّق بأبواب الوصايا والمواريث، لكن للأسف لم نجد هذه المسألة فيها، ولعلّه مِمَّا سقط منه أو فُقد، أو يقصد أنها جاءت بمعناها في موضوع الفرائض، والله أعلم.