الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٣باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
283
ويرثهما ويرثانه، وإن مات أحدهما ورثه الابن، ثم مات الابن وترك أحد /193/ اللذين ادعياه وبني الآخر الهالك قبله؛ فجميع ميراثه للحي منهما.
وكذلك إن تناسلوا وكان بعضهم أقرب بدرجة فالميراث للأقرب منهم. فإن قالت الجارية هو من المصلي؛ فلا حدّ عليها؛ لأنَّها لم تقذفه بزنا
ويدرأ بالشبهة. فإن أقرَّ أنَّه كان حُرًّا وهو ولدهما جميعًا فهو مسلم. قال أبو محمد في الأمة تكون بين يهودي ومسلم، فتجيء بولد وتقول:
وطئاني جميعًا كلاهما؛ فإنَّ الولد لهما جميعا، فهو مسلم في الحكم. وعن الطحاوي ـ فيما أظن: أن الولد يكون ابن المسلم منهما؛ لأنَّ لو صدقناهما وسلمناه إليهما لصار مسلمًا بإسلام أبيه المسلم، ويحصل في يده، وإذا حصل في يده كان أولى بالدعوة لسبب نسبه منه، ويبطل من الآخر ويضمن نصف قيمة الأمة لشريكه؛ لأنَّه بالاستيلاد نقل الملك منهما، ويكون نصف العقر بنصف العقر قصاصا؛ لأنَّ كلّ واحد منهما قد اعترف بالوطء في ملك الغير، إذا لم يوجب حدًا أوجب عقراً ويكون قصاصاً؛ لأنَّ كل واحد منهما ثبت عَلَيه مثل الذي له ويصير قصاصاً.
قال: وإن كانت بين مسلمين فادعياه جميعاً جعل ابنهما وجعلت أم الولد لهما، وعند الشافعي يرى القافة.
والدليل على ما ذكرنا ما روي عن عمر أنه كتب إليه في جارية بين رجلين اجتمعا عَلَيها فولدت، ولدًا، فادَّعياه فكتب أنَّه لو بَيْنا بين لهما ولكنهما لَبَسا فلُبِسَ عَلَيهما، هو ابنهما يرثانه ويرثهما وهو للباقي منهما. وروي عن عليّ مثل ذلك، ولا نعرف [لهما] مخالفًا فصار ذلك إجماعا، ولأنهما لما تساويا في سبب الاستحقاق وجب أن يتساويا في الاستحقاق. والحكم بقول القافة لا يجوز، والدليل عَلَى ما ذكرناه: أنَّ ذلك من