كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٥

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

285

مُحمَّد: يعتق الأصغر كله ويعتق من الأكبر ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته، ويعتق من الأوسط نصفه ويسعى في نصف قيمته.

ومن تزوج مجوسية فولدت منه فأصل النكاح حرام، فإذا أقر بالولد فهو

يرثه، ويجبر على الإسلام إذا بلغ.

مسألة: [فيما يثبت به النسب]

النسب لا يثبت إلا بعقد نكاح صحيحًا كان أو فاسدًا، أو بملك يمين أو فاسد بإجماع الأمَّة عَلَى ذلك.

بعقد صحيح والولد من الأمة لا يلحق نسبه سيّده إلَّا بالإقرار منه بوطئها أو بولدها أنَّه منه. وقال كثير من /195/ مخالفينا: إن النسب من الأمة لا يلحق بإقراره بالوطء لها، وإنَّما يثبت بإقراره بولدها أنه ولده منها. ومن تزوج امرأة في عدتها من مفقود، ولم تعتد الأربعة أشهر عدة المتوفى عنها زوجها، فولدت مع الداخل بها ولدًا؛ فإنّ حكمه للزوج الأخير ويفرّق بينهما. وعن أبي مالك قال: يُسمى هذا تزويج الغلط. ومن غاب [في] السفر فأطال الغيبة ولم يعلم بحياة له ولا موت، فتزوجت امرأته في غيبته؛ فإنَّه يفرّق بينها وبين الزوج الداخل بها. وفي الصداق لها عَلَى الأَوَّل أو عَلَى ورثته اختلاف؛ إن تعمدت فلا صداق لها [على] الأول، وإن كان شبهة فلها الصداق. وأولادها للزوج الأخير ويلحقهم الميراث والنسب، ويُسمى هذا النكاح حرامًا.

مسألة: [في أقلّ ما يثبت به النسب]

وَإذَا دخل الزوج بالمرأة، فجاءت بولد بعد الدخول لستة أشهر؛ فحكمه له. ومن تزوّج بكرًا أو غير بكر، فولدت لأقل من ستة أشهر؛ فالولد ولدها