الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٧باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته وميراثه ونفقته، وما هو من أمره
287
وروي عنه أنَّه قال: «لِلمَرأَةِ مِنَ الوَلَدِ اللَّحم والدمُ والظُّفْرُ والشَّعرُ،
وللرجل منه العظمُ والعصب والعروق)، والله أعلم.
مسألة: [في الحامل ولحوق الولد
ومن غاب وخلف امرأته حاملًا، فخلا لها عشر سنين في غيبته، ثم جاء فوجد عندها أربعة أولاد كبارًا وصغارًا، فقال لها ما هؤلاء أولادي؟ فقالت له: أولادك. فأنكرهم ونفر منهم؛ فهم أولاد فراشه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الوَلَدُ للفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَر»، ويرثونه أيضاً.
وَإذَا ولدت امرأة لها زوج ولدًا، فقالت: هذا ليس من زوجي؛ فلا يلتفت إلى قولها، وقد ثبت نسب الولد من الزوج للفراش. وإن قالت: إنَّها زنت؛ رجمت. وإن لم تبيّن فلا شيء.
روى أبو محمد: أنَّ عويمرًا قذف امرأته؛ فَلَاعَن النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَينَهمَا، وأَلْزَمَهَا الوَلَد» (2).
ومن أقر بولد غائب من عُمان، وله أولاد عنده؛ فإقراره بالولد ثابت ويلزم أولاده إقراره، والله أعلم. ومن تزوج امرأة ودخل بها فوجدها حاملا؛ فإن كان الحمل حدث بعد العقد عليه، ولا يطأ حَتَّى تضع. وإن تزوَّجها وهي حامل فالتزويج فاسد.
فلا تحرم
فإن تزوجها ولم يُعلم أنَّه جاز بها، أو خلا بها سِرًّا ولا علانية، ثمَّ جاءت
(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن جابر بن عبد الله بمعناه، دون ذكر: «والظفر»، ر 7731. والهيثمي مثله، دون ذكر والظفر»، باب عجائب المخلوقات، 133/ 8.
(2) قصة الملاعنة في عويمر العجلاني وعاصم بن عدي الأنصاري ذكرها الربيع في عن جابر مرسلاً، باب في الرجم والحدود، ر 606.
حيحه