الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء السادس عشر
بولد فادعت أنه منه، وأنكره؛ فالقول قوله ولا يلحقه، إلَّا أن يُعلم أنَّه خلا بها سرًا أو علانية فإنَّه ولده.
وَإِذَا تزوجت امرأة بعد عدة من زوج أو متوفّى عنها، فجاءت بولد لخمسة أشهر؛ فلا يلحق نسبه الثاني /197/ لخمسة [أشهر] مذ دخل بها، وإن جاءت به مذ مات الأوّل في السنتين فإنَّه يلحق نسبه الزوج الأول، فإن جاءت به فوق السنتين منذ مات الأوّل لم يلحق الأوّل وكان الولد ولدها دون الزوجين وإن جاءت بالولد مع الأخير لستة أشهر فصاعدًا فهو للزوج الثاني. فإن كانت أمة يطؤها سيّدها، ثمَّ ترك وطأها ومات عنها، فجاءت بولد الخمسة أشهر أو لسنتين؛ فهو ولده ولو إلى سنتين.
مسألة: [في لحوق النسب]
وإذا كان للمرأة زوج فطلقها أو غاب عنها، فانقضت عدتها، فتزوجها
الأخير.
في
ثان فولدت عنده ولدًا قبل انقضاء ستَّة أشهر [و] ولدًا بائنا، وكلاهما كانا حمل واحد؛ ففي ذلك اختلاف بين الفقهاء منهم من قال: هما للأول ومنهم من قال: هما للآخر، ومنهم من قال الأوَّل من الولدين للزوج الأول والثاني من الولدين للزوج وَإِذَا دخل الزوج بالمرأة بعد العقد لزمها أحكام النكاح. فإن ادعى أحدهما حملًا لم يقبل منه؛ لأنَّ الحمل حقيقة له. فإن اختار الزوج الاعتزال عنها إلى حال وضع حملها إن كان حملا كانت النفقة عليه مدة مراعاة حملها، فإن لزمه الولد كانت النفقة عليه من ماله وإِلَّا رجع عليها بالنفقة إذا لم يلزمه الولد، ويحكم بفسخ النكاح.
فإن أقرت المرأة أنَّها كانت حاملا قبل التزويج، فادعت الجهل بفساد