كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٩

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

289

النكاح مع الحمل؛ كان إقرارها عَلَيه في النفقة، ودعوى على الولد بقطع نسبه مِمَّن يلحقه به حكم النسب.

وكذلك الأب إن اعترف عَلَى نفسه أنَّه زوّجها وهي حامل كان إقراره إقرارًا عَلَى نفسه بالمعصية، وإذا جاءت بولد لم يلحقه نسبه في دون الستة أشهر مذ دخل بها، ولم يسقط عنه صداقها إذا ادعت الجهالة مع اعترافها. وإن قالت تعمدت [و] كانت هي التي أوطأت نفسها مع علمها بفساد النكاح؛ فلا صداق لها. والمراعاة في لحوق النسب من لحوق النسب من هذا الزوج لستة /198/ أشهر فصاعدًا، وبالله التوفيق.

مسألة: [فيما يثبت من الإقرار]

ومن أقر بولد بالغ أنَّه ولده فأنكره الولد؛ فإنَّه إقرار لا يثبت. ومن أقر بصبي أو مجنون أنَّهما ولداه فإنَّه يرثهما ويرثانه ما لم يصح لهما نسب أو يعارضه أحد في نسبهما مِمَّن يصح نسبه، مثل أخ وأمّ مِمَّن يصح نسبه إليهما فيعارضه في ميراثهما وينكره. فأما إذا لم يعارضه فيهما أحد، ويدرك الصبي ويصحو المجنون فينكرانه؛ فالميراث لهم من بعضهم البعض ما لم يكن إنكار، فإذا وقع الإنكار ردوا ما أخذوا من ميراث المقرّ. ومن أقر بولد في حجره والولد صغير، ولم يكن دافع؛ فمال الصغير له وهو وارثه، وإن دفعه دافع لم يرثه والصغير يرثه بإقراره هو حَتَّى يبلغ الصبي، فإن أقرَّ به ورثه وإن أنكر الصبي ردّ ما ورث منه.

ومن أقر بولد يعلم أنَّه أكبر منه في السن أو مثله لا يمكن أن يكون في حد من يولد له فإقراره باطل.

وأجمع المسلمون أن الرجل إذا نكح امرأة وأتت بولد لستة أشهر