الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٠290
كتاب
الجزء السادس عشر
بعد العقد، فأمكن وصوله إليها وكان الرجل مِمَّن يطأ؛ أن الولد لاحق به. وإن أتت به لأقل من ستَّة أشهر بعد العقد لم يلحق به وإن دخل بها، ولا تنازع في ذلك.
المدة
ومن تزوج امرأة، وكان بينهما من المسافة ما لا يصل إليها في التي أتت بالولد فيها؛ لم يلزمه الولد في قول أكثر أهل العلم. وكذلك إذا أتت بولد وزوجها صبي أو مجبوب لم يلحق به.
مسألة: [في الإقرار بولد الزنا وإنكاره
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الوَلَدُ للفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَر» إذا أراد الحرائر والإماء. ومن أنكر الولد من الحرّة وقد أغلق بابًا أو أرخى سترا وانتفى من الولد لزمه الولد، فإذا انتفى منه وقذفها بالزنا ورفعها إلى الحاكم وجب اللعان، فإن قذفها ولم يرفع إلى الحاكم لم يقبل منه وتمنعه نفسها حَتَّى يكذب نفسه ويستغفر
أنَّه
ربه؛ فإنَّهما إذا لم يرفع أحدهما إلى الحاكم فقولهما مقبول في إكذاب نفسه. ومن زنى بامرأة، فحملت منه وجاءت بولد؛ فلا يلحقه في النسب، ولو أقر به 199 / ولد من زنا فإن أقرَّ به ولده ولم يقل: من زنا، وهو يعلم من زنا؛ ثبت عَلَيه إقراره في الحكم، ولا يسعه في دينه. وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: إنَّ من أقر بولد من زنا لحق به وورثه و به نأخذ وقال بعض قومنا: لا يلحق به بإجماع.
مسألة: [في تزويج الحوامل]
ومن طلق امرأته أو مات عنها، فاعتدت ثمَّ تزوّجت، ودخل بها الزوج فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر؛ فالولد للأوّل وينفسخ النكاح؛ لأنَّه
تزوجها وهي حامل بلا شك، وتزويج الحوامل لا يجوز.