كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٣

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

293

مسألة: [في لحوق الولد]

وَإِذَا تزوجت امرأة في عدتها من طلاق بائن ودخل بها زوجها، فجاءت بولد لأقل / 201/ من سنتين مذ يوم طلّقها الأول، ولستة أشهر أو أكثر مذ تزوجها الآخر؛ فالولد للأوَّل؛ لأنَّ نكاح الآخر كان فاسداً، ولأنها جاءت بالولد لمثل ما يأتي به النساء مذ طلقها الأول. وقيل: إذا جاءت به لستة أشهر مذ دخل بها الآخر فالولد ولده.

فإن كانت تزوجت بعد ثلاث حيض؛ فالولد ولده وهي امرأته ولا يطؤها حَتَّى تطهر من نفاسها.

وإن كانت تزوجت قبل انقضاء العدة بالحيض؛ فالولد ولد الآخر،

العدة.

وللأول أن يراجعها في وإن جاءت به لأكثر من سنتين مذ طلّق الأوّل، ولأقل من ستة أشهر مذ تزوجها الآخر ودخل بها، ولأكثر من سنتين مذ يوم طلقها الأول (1)؛ فهو للآخر ولا يكون للأول.

وَإِذَا كان الصبي لا يولد لمثله من صغره ولا ينزل الماء فلا يلحقه الولد ولو دخل بالمرأة، وإن كان ينزل مثله الماء ويولد لمثله لحقه الولد. وعدتها عَلَى كلّ حال ما لم يبلغ ويموت على بلوغ أن تضع حملها، ولا يلحقها أجل الوفاة.:وقيل: إنَّ امرأَة ولدت لستة أشهر إلا ستة أيام، ولها زوج؛ فألزمها أبو على ولدها.

مسألة [أثر الفراش في النسب]

ومن تَسَرَّى بأمته وأقر بوطئها لحقه كلّ ولد جاءت به ما لم يزوّجها أو يبعها. فإن أشهد عَلَى نفسه أنه قد اجتنبها لحقه الولد بعد الإشهاد إلى

(1) كذا في الأصل؛ وهذه العبارة تكرار لبداية الفقرة؛ ولعل الصواب حذفها.