الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٤294
كتاب
الجزء السادس عشر
سنتين. فإن لم يشهد عَلَى ترك وطئها فإنَّه يبرأ من الولد إذا ترك وطأها وجاءت به بعد سنتين مذ ترك وطأها، وقيل: أكثر من ذلك.
فإن كانت صبية فترك وطأها، ثمَّ جاءت بولد؛ فإنَّه يلحقه إلى سنتين. فإن مس فرجها بفرجه أو بيده فليس عَلَيه استبراء. فإن جامعها ولم ينزل الماء فإن الولد يلحقه إلى سنتين من وطئها. فإن مس فرجها بفرجه ولم يدر التقى الختانان أم لا فحكمه حكم إشكال.
فإن كانت صبيَّة فوطئها وأراد أن يزوجها؛ فإنَّه يزوجها بعد أن يستبرئها بخمسة وأربعين يومًا، فإن استبرأها وهو غائب من منزله فليحسبه، والقول في الحيض قولها إذا قالت ذلك في حال يمكن /202/ أن تكون قد حاضت فيه، ولو كان ذلك في تزويجها ووطئها.
ومن تزوج بامرأة فجاءت بولد من بعد دخوله بها في آخر يوم من ستَّة أشهر قبل مغيب الشمس فهو للأوَّل، فإن جاءت به عند مغيب الشمس ودخول الليل معًا فهو للآخر منهما.
ومن طلق زوجته وعندها منه ولد ذكرًا أو أنثى، فأراد الأب أخذه والولد يعقل؛ فإذا كان يعقل خُيّر وحيث اختار كان له ذلك.
ومن غاب عن زوجته إلى الصين، ثمَّ جاءت بأولاد؛ فهم أولاده، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الوَلَدُ للفِرَاش، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَر»، قال له قائل: فأين الفراش؟ قال: هو تبع له.
وَإِذَا تزوَّج الخصي أو المجبوب أو العِنّين بامرأة، فجاءت بولد؛ فالولد
يلحقه بالسنة: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الْحَجَرِ».
فإن تزوج أحد من هؤلاء مطلقة رجل، ثُمَّ طلقها؛ لم يكن للمطلق