كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٥

باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره

295

[أن] يراجعها؛ لأنَّ السُّنَّة جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حَتَّى تَذُوقَ عُسَيلَتَهَا»)، وهؤلاء معدوم منهم الجماع.

وولد الملاعنة يرثها وترثه وعصبته عصبة أمه، ولا يرث من لاعن أمه،

والله أعلم.

مسألة: [التنازع في ولد الأمة]

وَإِذَا وقع ثلاثة نفر عَلَى جارية لهم، فولدت غلاما؛ فالولد لهم كلّهم، وإن ماتوا ورث من كل واحد منهم ثلثا.

ومن طلق زوجته وله منها ولد فكرهت أخذه ودفعته إلى والده، ثمَّ طلبت أخذه من بعد وكره ذلك والده؛ فعن أبي زياد قال: أرى أن يدفع إليها إذا طلبته، إلا أن يكون في حد الخيار فيختار والده فهو أولى به.

ومن وطئ جاريته فأولدها ولدًا، ثم تركها وقد أقر بولدها الذي ولدت منه مع الحاكم أو بشاهدي عدل، ثمَّ إن الجارية ولدت بعد ذلك [أولادًا]، فقال سيدها: ليس هؤلاء الأولاد منّي وإنَّما ولدي هو الأول ثم تركت وطأها ولم أطأها، وقالت الجارية: كلهم أولاده ولم يطأني غيره؛ فعن أبي زياد قال: فأقول: إنَّه إذا كان قد أقر بوطئها من قبل فالأولاد أولاده، ولا يقبل قوله: إنَّه ترك وطأها ويلزمه الأولاد بإقراره الأوّل بوطئها إذا كان قاصرًا /203/ لها في منزله. وإذا أراد ترك وطئها فليشهد شاهدي عدل أنه قد ترك وطأها، فإن ولدت بعد ذلك قبل ستة أشهر مذ يوم أشهد فالولد ولده، وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر فالولد ولدها إلا أن يقر به.

(1) رواه البخاري، عن عائشة بلفظه باب من أجاز طلاق الثلاث، ر 4961. ومسلم، مثله، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا حَتَّى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها، ر 1433.