الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٦296
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة [التنازع في الولد، ووطء الشركاء للأمة
وَإِذَا اتَّخذ يهودي أو نصراني أو مجوسي جارية على دينه فوطئها، ثمَّ أسلمت فباعها من مسلم، فجاءت بولد فادَّعياه؛ فسبيله سبيل الأول، إن جاءت به لأقل من ستَّة أشهر من يوم وطئها المسلم فهو للذمّي وحكمه حكم الإسلام وَإِذَا أسلمت أمه. تبعها. وإن جاءت به لستة أشهر وأكثر من يوم وطئها المسلم فهو له. وإن كان وطؤهما إيَّاها لوقت يشكل، وكانت شركة بينهما؛ فالمسلم أولى بالولد.
والأمة إذا كانت بين أربعة شركاء فوقعوا عَلَيها جميعا، فولدت ولدا؛ فعن محمد بن محبوب: أنَّ الولد ولدهم جميعًا يرثهم ويرثونه، يرث من كلّ واحد منهم ميراثًا تَامَّا إذا لم يكن لأحدهم ولد إِلَّا هو
حماه.
مسألة: [في نسب الولد المتنازع فيه بين عدة أمهات] وَإِذَا خرج ثلاث نسوة حوامل مسلمة ويهوديّة ونصرانية، فوضعن في بعض المواضع ثلاثة غلمان، ثمَّ هلكن ولم يحضرهنّ أحد من الناس، وولد الغلمان ولم يعرف ولد المسلمة من [ولد] اليهودية أو النصرانية؛ فإنَّه إن يسبق كل واحد منهم إلى ولده فأخذه وادعاه فهو أولى به، وإن لم يسبق إليهم أحد فالإسلام أولى بهم ويجبرون عليه ولا يقتلون، وعليهم الحبس، وعلى آبائهم مؤنتهم إلى بلوغهم، ولا ميراث لهم من النصراني واليهودي، ويرثون من المسلم سهمًا واحدًا يقسمونه بينهم، ولا يرث الأب المسلم منه شيئاً، والله أعلم.
وَإِذَا تزوج الصبي بامرأة، فجاءت بولد؛ فالولد ولدها دونه، ولا صداق لها ولا لعان بينهما ولا يتوارثان. ولو أقر الصبي بوطئها أو بالولد فلا يقبل