الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٧باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
297
إقراره بهذا الولد ولا يلحقه نسبه، إلا أن يقرّ به وهو في حد من يقبل إقراره /204 من البالغين؛ لأنَّهم قالوا: لا يكون الولد إِلَّا من الماء، ولا ينزل الماء إِلَّا مِمَّن كان بالغًا، والله أعلم.
ومن
هلك وترك ولدا صغيرًا، فأرادت أمه أن تخرج به من المصر، وكره أولياء الصبي؛ فلهم ذلك، إلا أن يكون موضعا قريبًا.
وإذا كانت حرَّة وأمة، فولدت كل واحدة منهما غلامًا، وجاء مولى الأمة يطلب ابن جاريته ولم يعرف ابن الحرَّة منهما ولا كان كلّ واحد منهما في يد واحدة، ومات والد الحرّ؛ فإنَّهما يقومان قيمة ثمَّ يعطى مولى الأمة نصف تلك الدية ويقسم الباقي بينهما نصفين.
ومن تزوج امرأة فجاءت بولد، فقال: إنَّمَا تزوجتها منذ أربعة أشهر، وقالت هي: تزوَّجني مذ ستة أشهر؛ فالقول قولها.
إذا كانت امرأة في بلد ومعها امرأة أخرى أيضاً تلد، فوجد ولدان أحدهما ذكر والآخر أنثى، فادَّعت كلّ واحدة الذكر؛ فإنَّه يلزمهما إيَّاهما،
ويلحقهما نسبهما جميعًا.
فإن كان الذكر في يد إحداهما؛ فهي أولى به حَتَّى تقيم الأخرى البينة، وتلزم الأخرى الجارية إذا ولدتا في موضع واحد. فإن قالت: ليست هذه ابنتي وتبرأت منها؛ فإنَّهما يلزمهما ربابتها إذا كانت في يدها وتحلف كلّ واحدة للأخرى يميناً. وإن لم تكن في يدها وأنكرتها وادعت الغلام فربا [بة] الجارية تلزمهما ويلحقهما نسبهما وترث الجارية منهما جميعين. وأما الغلام فيلحق نسبه التي هو في يدها [ويوقف ميراثه إلى بلوغه؛ فإن أقر بالأخرى ورث منها وورثته، وإن أنكرها لم يلحقها ويرث من التي هو في يدها]،
والله أعلم.