كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء السادس عشر

فصل: [في معنى الريبة]

يقال: رابني الأمر، إذا خفت منه الريبة أو أرابني: إذا توهمت منه الريبة؛

قال الشاعر: أَخُوكَ الذي إِنْ رِبْتَه قَالَ: إِنَّمَا أرَبْتُ، وإن عاتبته لان جانبة (1) قال الخليل: والرَّيْبُ: الشكّ والريب: ما أرابك من أمر تخوفت عاقبته. وقد رَابَني هذا الأمر يَرِيبُني، أي: أدخل عليَّ شكّا. وأراب: لغة رديئة، وأرابَ الأمر: أي صار ذا ريب وأرابَ الرجل صار مريبا وارتبت أي ظننت

:مسألة: [فيها متفرقات]

والأُمَّة مجمعة: أنَّ القول قول المرأة في وضع الشقط.

وكذلك لو قال الزوج: إنَّ الدم الذي كان يظهر /205/ منك استحاضة، وقالت هي: بل كان حيضا؛ قبل قولها باتفاق.

واختلف فيمن تطلّق فتحيض حيضة أو حيضتين، ثم يرتفع حيضها؛ فقال قوم: تنتظر تسعة أشهر، ثمَّ ثلاثة، ثم قد حلَّت، وهذا قول عمر، وروي عن الحسن، وبه يقول مالك والشافعي.

وقَالَ قَوم: أقراؤها ما كانت حَتَّى تبلغ سن المُؤيسات في المحيض،

وهذا قول جابر بن زيد وعطاء والشعبي والحسن والشافعي.

وقَالَ قَوم: إذا كانت تحيض حيضاً مختلفاً فإنَّها ريبة عدتها ثلاثة أشهر.

وقَالَ قَومٌ إن كانت تحيض في الأشهر مرَّة فعدتها سنة.

(1) البيت من الطويل، لبشار بن برد في ديوانه، ص 196. ودلائل الإعجاز للجرجاني، ص 148. وتهذيب اللغة، واللسان، والتاج؛ (ريب).