الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٩باب 12: في الولد ونسبه، والإقرار به، وقرابته، وميراثه، ونفقته، وما هو من أمره
299
واختلف في العشر التي مع الأربعة الأشهر؛ فقال قوم: هو عَلَى الليل والنهار، وبه قال مالك والشافعي وغيرهما. وقال الأوزاعي: هو عَلَى الليل. الحسن قال: خالف عمر بن الخطاب أُبي بن كعب في ذلك؛ فقال عمر:
عدة المميتة الحامل أربعة أشهر وعشرا وقال أبي: إذا وضعت.
وقال الشافعي: إذا وجب عَلَى المرأة عِدَّتان لرجلين لم تتداخلا، بل يجب عليها أن تأتي بكل واحدة على الانفراد. وقال أبو حنيفة: تتداخل العدتان فتأتي بثلاثة أقراء عنهما. فيقول: لأنهما حقان (1) مقصودان لازمان كأصل الحرمة فلم يتداخلا، كما لو جرح رجلان أو تلف مالهما. قال المخالف: لسنا نقول: إنَّ العدَّة حق لآدمي، بل هي حق الله تعالى؛
بدلالة أنَّ الزوج لَا يَملك إسقاطها، ولو كانت حقًا له لملك إسقاطها. قال: الدليل أنها حق للزوج: قوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا)
(الأحزاب: (49) دليلهم: أنَّ لهم عَلَيهنَّ عدَّة إذا كان الطلاق بعد المس.
ابن محبوب: من أقر بولد، ثمَّ أنكر؛ لم يقبل إنكاره بعد إقراره. عن النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيرُكُم بعد المائتين كُلّ خَفِيفِ الْحَاذِ» (2)، يعني: من ولد له ولا أهل]، فيما قيل، والله أعلم. وعنه: «لأنْ يُربّي أحدكم بعد المائتينِ جَروَ كَلبِ خير له من أنْ يربي ولداً (3).
?
(1) في
الأصل: «لاحقان»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما سيأتي. (2) رواه البيهقي في شعبه، عن حذيفة بن اليمان بلفظ: «خيركم في المائين … »، ر 10350. والديلمي عن حذيفة بلفظ: «خيركم في المائتين … »، ر 2852. (3) رواه الطبراني في الكبير، عن صالح بن علي الهاشمي عن أبيه عن جده بلفظ: «أن أحدكم بعد أربع وخمسين ومائة جرو كلب خير له من أن ولدًا لصلبه»، ر 10685. يربي والديلمي عن ابن عباس بلفظ: « … بعد أربع وخمسين خير … ، 7857. قال ابن الجوزي
في الموضوعات (279/ 2): «هذا حديث موضوع، والمتهم به الحكم بن مصعب».
يربي