كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٠

كتاب

الجزء السادس عشر

قال الشاعر: /206/

هَذَا الزَّمَانُ الذِي كُنَّا نُحَاذِرُه فِي قُولِ كَعْبٍ وَفِي قُولِ ابنِ مَسْعُودٍ إِن دَامَ ذَلكَ لَم نَحزَن عَلَى أَحَدٍ مِنَّا يَموتُ وَلَم نَفَرَحْ بِمَولُودِ (1)

وللمتنبي:

هَلِ الوَلَدُ الْمَحبوبُ إِلَّا تَعِلَّةٌ وَلا الْمَرأَة الْحَسَناءِ إِلَّا أَذِى البَعل وَمَا الدَّهرُ أَهلُ أَن تُؤَمَّلَ عِندَهُ حَياةٌ وَلَا يُشتاق فيهِ إِلى النَّسل (2)

ويقال: أجزأت المرأة إذا ولدت أنثى؛ قال الشاعر:

إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَوْماً فَلَا عَجَبٌ قَد تُجْزِئ الحرَّةِ الْمِذْكَارُ أَحْيَانَ (3)

:

وإذا قال الرجل لغلام مجهول النسب هذا ابني، ومثله يولد لمثله؛ ثبت

نسبه منه وهو حر.

وأما قول النبي: [الْحَمدُ للهِ، دَفْنُ البَناتِ مِنَ الْمَكرُمَاتِ» (4) فليس هذا، إِنَّمَا ذلك دفن الموت لا دفن الحياة، وهذا بإجماع المسلمين. وروى

(1) البيتان من البسيط، لم نجد من نسبهما؛ ذكرهما مع اختلاف في بعض الألفاظ: ابن عبد ربه في العقد الفريد، 176/ 2. والقالي في الأمالي في لغة العرب، 46/ 3. وورد البيت الأول بلفظ المؤلف في الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، 63/ 6. (2) البيتان من الطويل، للمتنبي مع اختلاف في بعض الألفاظ في الموسوعة الشعرية، ومعجز أحمد للمعري، 233/ 1 (ش). وشرح ديوان المتنبي للواحدي،

207/ 1 - 208 (ش).

(3) البيت من البسيط، لم نجد من نسبه. انظر: إعراب القرآن للنحاس، 101/ 4. وتهذيب اللغة، والمحكم والمحيط الأعظم، واللسان، والتاج؛ (جزأ).

(4) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظه، ر 12035. والهيثمي مثله، باب موت البنات، 12/ 3. وقال: «وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف».