الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٣٠٢302
كتاب
الجزء السادس عشر
وقال آخر:
أُحِبُّ بنيتي ووددت أني دفنت بُنَيَّتي في جوف لحد وما بي مَوتُها عنِّي ولكن مخافة أن تذوق الفقر بعدي
نسخة
مخافة أن أزوّجَها سفيها فيشتم والدي ويسب جدي (1)
ولآخر:
لقد زادَ الْحَياةَ إليَّ بُغْضًا بَناتِي أَنْهُنَّ مِن الصّعافِ مَخافَةَ أَنْ يَذُقِنَ البُؤْسَ بَعْدِي وأَنْ يَشْرَبْنَ رَنْقاً غير صافِ وأَنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِيَ الْجَوارِي فَتَنبُو العَينُ عَن كَرَمِ عِجَافِ وأَنْ يَضْطَرَّهُنَّ الدَّهْرُ بَعْدِي إلى عَمّ غَلِيظِ القَلْبِ جَافِ (2) وماتت أخت لعمر بن عبد العزيز، فأتاه الناس يعزّونه، فقال: إِنَّا لَا نعزّى على البنات، ولا الأخوات.
وقال يحيى بن خالد: إن تقديم الرجل حُرمته من أعظم النعم عليه. وقال: ولَمْ أَر نِعْمَةً شَمَلَتْ كريما كَنِعْمَةٍ عورة سُتِرَتْ بِقَبْرِ (3)
(1) البيتان لم نجد من نسبهما، ووردا بألفاظ مختلفة في المجالسة وجواهر العلم لابن قتيبة الدينوري، 240/ 1. والمحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي، 240/ 1 (ش). والمستطرف للأبشيهي، 23/ 2. (2) الأبيات من الوافر، نسبت لعيسى بن فاتك ولعمران بن حطان ولسعيد بن مسحوج الشيباني ولأبي خالد القناني. انظر: إصلاح المنطق، 59/ 1. والعيال لابن أبي الدنيا، 259/ 1. والحماسة البصرية، 273/ 1. والكامل في اللغة والأدب للمبرد، 230/ 1 (ش). والمحكم والمحيط الأعظم واللسان، والتاج؛ (ضعف). وقد وردت ألفاظ الأبيات مختلفة في هذه المصادر، وقام بالمقارنة بينها إحسان عباس في شعر الخوارج، ص 57 (ش). (3) البيت من الوافر، لم نجد من نسبه. انظر: المجالسة وجواهر العلم لابن قتيبة الدينوري، ص 248. وبهجة المجالس وأنس المجالس لابن عبد البر، 253/ 1 (ش).